المناضل الجوال
Submitted by EDITOR1 on الأحد, 27/04/2008 - 10:30.

بقلم /عبد الحليم قنديل

نداعبه دائمًا باسمه، والذي يبدو في فراق بائن مع مظهره العام، فمحمد الأشقر ليس أشقر كما قد يوحي اسمه، بل وجه بسمرة مصرية خالصة كأنها طمي النيل، ربما يكون ولد كذلك من طمي الخصوبة، أو ربما يكون ولد أشقر، ثم لفحته شمس مصر السائحة علي الطرقات التي تدب عليها سيارة المناضل الجوال، وقد عرفت محمد الأشقر منذ ربع قرن ويزيد، ولم أره أبدًا في حالة سكون، ولا لمرة واحدة، فهو إما علي موعد لرحلة، أو ماشيًا في سكة، أو متنقلاً بسيارته إلي عناوين بعيدة مرهقة، وتكاد سيارته المنهكة دائمًا تصرخ من التعب، لكنها تطيعه في سلاسة ميكانيكية عجيبة، حتي وإن بدت مصابة بالسكتة الحركية، ولذلك لم تكن صدفة أن سيارة الأشقر ـ كصاحبها ـ دخلت قفص الاتهام السياسي مرارا، فالسيارة «اللادا» الحمراء تبدو وكأنها عربة الثورة المتنقلة، ملايين من المصريين ـ وأنا أقصد الرقم بالدقة ـ عرفوا حركة كفاية من سيارة الأشقر، فكثير من السيارات ترتكب مخالفة ملصقات دينية أو حتي عاطفية، إلا سيارة محمد الأشقر المتهمة دائمًا بالمخالفة الثورية، متوجة بملصقات كفاية الدائرية الصفراء بالوهج الأحمر في القلب، وبشعارات ثورية هادرة من تأليفه وتصميمه، فالرجل قد يخدعك بمظهره الهادئ الرصين المنضبط كالساعة، وبتاج الشعر الأبيض علي رأسه نصف الأصلع، وبصمته المتوثب غالبًا، بينما داخله مرجل يغلي بالغضب الفوار، ورغم أن الأشقر ـ الأسمر كما تعرف ـ تجاوز بسنوات محطة الستين من العمر، فإن قلبه أخضر كشاب اهتدي لتوه إلي دين الثورة، ولم أجده أبدًا ـ في أي جدال ـ عند نقطة المنتصف، ولا مؤثرًا لسلامة قد يغري بها تقدم العمر وأفول الأمل، فالرجل لا ييأس، ولا يمسك بالعصا من الوسط، ويقف دائمًا علي حافة العصيان، لا يكل ولا يمل من التفكير في اقتراح ثوري جديد، ويخوض معارك دائمة ضد فواتير الجباية والسرقة العامة، ويرفض بعناد أي حديث عن سلبية الشعب المصري، ويقول دائما: النخبة هي التي أخطأت وخانت، وكنت أستشعر الحرج من كلامه، فأنا وهو من النخبة التي يدينها الأشقر، لكنني لا أغضب ولا هو، خاصة حين نتفق علي أن الحركة بركة، و أن نلتزم دائمًا شرط الضمير، وأن نعتصم دائمًا بالتوكل فعلي الله بلوغ الأماني، حتي لو بدا الجهد ـ سنوات ـ ضائعًا مضيعًا، وحتي لوبدا الحلم مراوغًا يخادع، وحتي لوبدا الحصاد بأقل من جنس العمل، وحتي لو بدا الرفاق علي قلة تخذل القلب، وأشهد أن محمد الأشقر كسب الرهان، فقد بدا أصيلا في عصيانه إلي حد أن الشعب صدقه، وبدا متفانيًا متصوفًا في محبة الناس، وبدت غربتي موحشة لأن محمد الأشقر لا يسألني ـ كعادة الصباح ـ «أخبارك إيه».. اطمئن أيها الرفيق لأنها الآن ليست زفتا ولاقطراناُ (!) .

 

 

المناضل الجوال

تحية لكل مصري يتطلع لحياة ديمقراطية كاملة

من قلبي أقدم التحية والإعجاب لكل مصري يقدم من وقته وجهده مشاركة فعلية في أي عمل تطوعي وشعبي يهدف لتطبيق أحدث وأصدق وأنجح النظم السياسية الديمقراطية الكاملة في مجتمعاتنا العربية وخصوصاً مصر / يا إخواني إن أي مشكلة في مصر اليوم مهما كان مجالها سواء في الغذاء أو الأسعار أو الإسكان أو البطالة أو تزوير الإنتخابات أو أو التجاوزات البوليسية العسكرية في الشارع المصري وحتى مشكلة العنوسة والعجز المالي لدى المواطنين كل ذلك كله علاجه وإصلاحه في كلمتين هما : الإصلاح السياسي بدون الإصلاح السياسي الكامل تطول المشاكل ويستمر الفاسدون والهلافيت ومعدومي الضمير بل والسفلة عديمي وفاقدي القيم والمباديء الإنسانية الراقية المتحضرة ، يستمر هؤلاء في التجارة بطموحات الناس ويفرحون عندما يدخل الكثير من المواطنين في غيبوبة سياسية تحت ضغط تأمين لقمة العيش وعدم المشاركة السياسية ياإخوان إن وطننا العظيم مصر يقف اليوم ويتفرج على دول قريبة مننا مثل الإمارات التي يقول فيها رئيس وزرائها لحكومته مطلوب منكم أحسن أداء في العالم كله لخدمة المواطن وليس فقط أحسن أداء في الشرق الأوسط ، كل هذا والإمارات ليس فيها ديمقراطية سياسية كاملة إن مصر لو نجح فيها الإصلاح السياسي الكامل النزيه الشريف الذي يقصر مدة رئاسة الجمهورية إلى مدتين فقط وتكون المدة الواحدة أربع سنوات فقط لاغير والإصلاح الذي يفتح الباب لمناظرات سياسية علنية بين أشخاص وبرامج وآراء كل المتقدمين لمناصب القيادة السياسية أو مناصب حكومية تماماً كما نرى بين المرشحين في أوروبا وأمريكا بكل أمن وأمان وبكل الشكل الحضاري النظيف وبكل نزاهة وصراحة وشفافية ودون قيود ومراقبات عسكرية قليلة الأدب وقليلة الثقافة وقليلة القيمة عموماً يا إخوان إن الإصلاح السياسي قادم حتماً إلى مصر وسوف يغير وجه حياة مصر سياسياً وتغييراً جذرياً لأن التاريخ يقرر بكل صرامة أنه دائماً وأبداً لن يصح إلا الصحيح وأن الحرامية واللصوص والغشاشون والمزورون والمزيفون في العمل السياسي مهما كانت مواقعهم ومهما كانت المدة الزمنية التي أمضوها في الحكم فسيكون مصيرهم الضياع والنسيان فلا ذكر لهم ولامستقبل لهم ويحل محلهم من هو أكرم وأنظف وأنجح وأشرف وأصدق وأكثر وطنية وحب وتفاني في خدمة هذا الوطن الحبيب الذي ولدنا على أرضه وتنفسنا هوائه وعشنا فيه وعاش فيه حبايبنا وأحبائنا الأقربين ولابد أن تصل مصر الى المكانة العصرية الحضارية ونعيش في جو ليبرالي سليم ونظيف يدفع بالمسؤول المناسب والصالح لموقع المسؤولية فإن أجاد إستمر وإن فشل تخلعه الديمقراطية الصحيحة فوراً وتشكره وتقول له شكراً على مشاركتك والآن يتسلم منك السلطة شخص جديد يكمل المسيرة ويحاول أن يعالج المشاكل التي عجزت أنت عن حلها وهكذا في تغيير وتبديل حضاري راقي دائم وأبدي

خيارات عرض التعليق

اختر الطريقة التي تفضلها لعرض التعليقات، ثم اضغط على "احفظ الإعدادات" لتفعل التغيرات.

علِّق

محتويات هذه الخانة سرية ولن تظهر للآخرين.
  • Allowed HTML tags: <span> <div> <br> <p> <quote> <blockquote> <table> <td> <tr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <b> <i> <u> <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
2 + 2 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.