- الوقفةالثانيةلإتحاد المعلمين بالجيزة(15 hours)
- واجبات الشباب نحو المستقبل (21 hours)
النظام والشعب عداء مستحكم وكراهية متبادلة
Submitted by EDITOR1 on الثلاثاء, 01/07/2008 - 05:39.
بقلم د/ أحمد دراج
العداء شعور سلبي ظاهر تتبدي علاماته احتقار الآخر والكيد له، وهو يتكون نتيجة لاستمرار الظلم من طرف والتباعد والتجافي والمخاصمة من طرف آخر، وهو يقع بين شخصين أو مجتمعين أو دولتين، أما الكراهية فهي شعور داخلى يتراكم لدى المرء يعبر عن النفور والجفاء بين الأشخاص أو الأشياء نظرا لضررها أو نتيجة لتجربة شخصية فردية أو جماعية متكررة، وهو شعور شاق على النفس ويخالف الشعور بالحب والود والألفة كشعور إنساني إيجابي وفطري.
في ضوء هذه التفسيرات لمعاني الكلمتين نرى أن احتشاد أعضاء حزب عز اللاوطني واللاديمقراطي للموافقة الميكانيكية على اقتراح الحكومة بتمديد قانون الطواريء لمدة عامين آخرين تكريسا لحالة الطواريء المتواصلة منذ 27 عاما رغم أنف الشعب المصري بمستقليه ومعارضته، هذا التمديد لا ترى فيه غالبية الشعب غير حلقة من حلقات العداء والكراهية المتبادلة بين هذا النظام الحاكم وحزبة من ناحية والشعب المصري بجميع فئاته وطوائفه وتوجهاته من ناحية أخرى.
وهل هناك دليل أقوي للتعبير عن حجم العداء المستحكم من تصريح رئيس الوزراء المصري الذي أعلن فيه بلا خجل ولا مواربة في مجلس أحمد عز- سرور( مجلس الشعب سابقا ) على مرأى ومسمع من جميع أفراد الشعب المصري وبلسان حكومته : " إننا قررنا تمديد قانون الطواريء لمواجهة الأعداء "!!!
تري من هم هؤلاء الأعداء غير الشعب المصري إذا ؟ ليس هناك أي لبس أن المقصود هو الشعب المصري مادام أعداء النظام والحزب الحاكم ليسوا من الصهاينة الذين قتلوا أبناءنا بدم بارد في بحر البقر ودفنوا المئات من جنودنا أحياء في سيناء، وما زالوا يمارسون همجيتهم على حدودنا الشرقية في كل من رفح وغزة، وهؤلاء الأعداء ليسوا من الأمريكيين الذين يحتلون أرض الرافدين العربية وينهبون ثرواته ويقتلون شيوخه ورجاله وشبابه وينتهكون حرمة نسائه، ويمدون الصهاينة بالمال والعتاد لقتل أشقائنا الفلسطينيين، فأعداء السيد رئيس الوزراء المصري وحكومته - حسب عرف ودين هذه العصبة الظالمة- هم جموع الشعب المصري المسالم المستكين الذي يعتقل ويلقي به من شرفات منازله أو يقتل بنيران وأيد صديقة !!!( الأمن المركزي )، ومن أهم علامات عداء هذا النظام وكراهيته للشعب المصري التي لا تخطؤها العين ولا العقل ولا القلب وهي تتجلى في:
عقد الاتفاقيات السرية والمشبوهة لبيع البترول والغاز المصري لتشغيل ودعم آلة الحرب للعدو الصهيوني من جهة، ولم يكتفوا بذلك بل باعوا الغاز لصهاينة بسعر هزيل ولمدة 15 عاما، حيث يحصل أعداء الشعب على المليون وحدة حرارية بأقل من دولار بينما يحصل علي المواطن المصري على هذه الوحدات نفسها بأضعاف هذا السعر من حكومته المعادية له ؟ النظام الذي يرفع أسعار المحروقات على شعبه ويهب أعداء الشعب الصهاينة البترول والغاز بلا ثمن نظام احتلال غير وطني وغير أمين وغير شرعي.
وعلام يدل عقد اتفاقيات الكويز التي شجعت صناعات الغزل والنسيج الصهيونية على حساب الصناعة المصرية المنافسة ؟، وبماذا يسمى حماة قتلة الشعب المصري بالمبيدات مثل وزير الزراعة الأسبق ؟ وبم يوصف المدافعين عن صاحب عبارة الموت التي غرق على متنها أكثر من ألف مصري وكأنهم كلاب ضالة ؟ ومن الذي سعى بكل طاقاته وإمكاناته التنفيذية لتبرئة صاحب مصنع هايدلينا للقرب الملوثة للدم ؟، ولمصلحة من الموافقة سرا على إنشاء مصنع أجريوم الكندي الملوث للبيئة والقاتل للإنسان على أرض دمياط وهي أرض مصرية ؟، ومن الذي دلس على المرتشين في صفقة أجريوم ومنع مناقشة الجريمة في مجلس عز وشركاه ؟ أهؤلاء أصدقاء الشعب أم أعداؤه ؟
وهل قتل أطفال المحلة الكبرى في شرفات منازلهم وسحل واعتقال المئات منهم في أحداث انتفاضة 6، 7 إبريل 2008 يقوم به أعداء الشعب أم أصدقاؤه ؟، والذي يدمر الصناعات الوطنية ويسرح العمالة الماهرة، ويبدد الأصول والممتلكات، أهو عدو أم صديق ؟، ومن يقدم مصر لقمة سائغة للصوص والنهازين والنهاشين والنخاسين ويحميهم بقوانين الطواريء الجائرة في أي خانة يصنف ؟ أقي خندق الأعداء أم في خندق ألد الأعداء !!!!.
وهل يمكن بعد ذلك أن يخرج لنا من الشقوق من يدعي أن هذا النظام يحب شعبه ؟ ذلك النظام المتغطرس الذي يستنكف الاعتذار للشعب المصري ولأهالي المحلة الكبرى عما ألحقه بهم من أذى ودمار على مدى ثلاثة عقود بينما يبادر بكل وقاحة إلى تهنئة زعماء الكيان الصهيوني مغتصب فلسطين العربية بمناسبة مرور 60 عاما على احتلالها، إنه لنظام جدير أن يلقي به في مزبلة التاريخ.
إن نظاما يتهكم نواب حزبه ويسخرون من الشعب بينما يهنيء بعضهم بعضا على تمديد قانون الطواريء لمدة عامين آخرين لهو نظام ساقط مكروه وظفه أعداء الوطن والشعب ليكون أداة لنهب ثروات الشعب وقمعه وإذلاله وتعميق جهله وتخلفه.
إنه نظام فاجر معاد لشعبه وكاره لمصالحه العليا بامتياز .. نظام يسعي بكل طاقاته لتجويع الشعب وقهره، وهو في الوقت نفسه يبادل أعداء الشعب الصهاينة الحب والود والمصالح الشخصية، والشعب يبادل هذا النظام الكراهية بكراهية أشد والعداء بعداء تحيط به مشاعر الحقد والغضب ويحلم بالتشفي فيه كل مساء، وأجزم أن هذا الشعب الهاديء ظاهريا سينتهز أقرب فرصة للتعبير عن هذه الكراهية وهذا العداء في القريب العاجل- كما حدث في المحلة الكبرى- عندما يعلو الهدير وتنكشف غمة الصمت، وعسى أن يكون قريبا.
darrag11@yahoo.com
- 487 reads
( categories: )

الكيل فاض
علِّق