- No upcoming events available
آداب الحوار وكيف نختلف؟
Submitted by EDITOR1 on السبت, 09/08/2008 - 19:49.
بقلم/ جورج إسحق
من أهم السمات السلبية في ثقافتنا السياسية هي عدم قدرتنا على قبول الاختلاف وبالتالي عجزنا الفاضح عن إدارة خلافتنا ، والتي تحكمها في الغالب الأعم الدعوة إلى الانقسام الحدي بين خير وشرير ، أو وطني وخائن ، أو جاهل وعالم ، وما يستتبعه هذا من أساليب تبدأ بالتلاسن وتنتهي بالسعي إلى الإقصاء والتهميش .
ورغم كل دعواتنا عن الديمقراطية والتسامح وقبول الاختلاف فان هذه الدعوات لا تخرج عن دائرة القبول باللسان ، والتي لا يصدقها اى سلوك أو إيمان بالجنان .
سبب هذه المقدمة في الحقيقة هو بعض الدعوات التي تختلف مع ما جاء في وثيقة مستقبل مصر ، والتي وصل الشطط في تناولها من بعض من يضمهم الصف الوطني لاتهامها بالوثيقة الحقيرة وبأن من ورائها هم خدم وأعوان النظام السياسي ، بل أن من يؤيدها أصبح مفارقا للجماعة الوطنية الديمقراطية التي تسعى لبناء مجتمع العدل والحرية ، وأنا هنا بالتحديد لست في مجال الدفاع عما جاء بالوثيقة كما اننى لست بصدد تفنيد رأى من يختلف معها ، وهذا حقه إذا كنا نؤمن حقا بالديمقراطية ، لكنني ارفض بالتأكيد وأيضا من باب الإيمان الحقيقي بالديمقراطية نهج الوصاية على الفكر السياسي للحركة الوطنية المصرية والذي يمارسه البعض منا باعتبار أن ما يراه هو الصحيح المطلق وان كل اختلاف معه هو نوع من المؤامرة على الوطن ، فالوطن اكبر من يعبر عنه فرد، وتعقد مشاكله أكثر صعوبة من أن يدعى شخص مهما كانت قدراته وتضحياته القدرة بمفرده على حلها، وامتلاك البعض لقدرات واضحة في الهجاء السياسي والذي يدفع البعض تعففا أو تقديرا لمدى ما يواجه الوطن من محن لعدم الدخول في هذا السجال الهجائي لا يعنى بالمرة صحة موقف من يهجو الآخرين .
فالوطن بحاجة للجميع ولكل جهد من اجل التغيير، بحاجة إلى تراص وتضامن وتوافق الصف الوطني الديمقراطي على العمل معا من اجل إنقاذ هذا الوطن ،هذا الصف الذي يستبعد منه بالتأكيد كل من نهبوا وخربوا مقدرات هذا الوطن ومارسوا فيه كافة أشكال الإفساد والفساد السياسي والاقتصادي والاجتماعي اؤلئك مكانهم ساحات القضاء لمحاكمتهم بالقانون على كل ما اقترفوه في حق هذا الوطن من جرائم وآثام .
من هنا أجدد دعوتي كأحد المهمومين بمستقبل وطننا تعالوا ندير خلافتنا السياسية بشكل رشيد ، ولنبحث عما يجمعنا ونبنى عليه ونطوره ، دعونا نضع مهمة إنقاذ هذا الوطن وإسقاط نظام الاستبداد والفساد بالنضال الديمقراطي السلمي ، وبناء مجتمع العدل والحرية كهدف اساسى لنا جميعا.
علينا أن نعترف أننا لسنا أبناء لثقافة ديمقراطية وان نضالنا المشترك معا هو احد سبل بناء هذه الثقافة ولتربيتنا جميعا على قيمها،واحد المحكات الهامة لامتلاكنا هذه الثقافة هو قدرتنا على أن نختلف دون إقصاء أو استبعاد أو تخوين فرموز ونشطاء الصف الوطني الديمقراطي ليسوا بالكثرة التي تدفع البعض بحسن نية أو بسوء لهز الثقة في بعضهم أو تشويه البعض الآخر ، خاصة وأننا جميعا وحتى الآن لم نمتلك بعد ثقة الجماهير القوة الوحيدة القادرة على التغيير الديمقراطي.
Email: igeorgeus@yahoo.com
- 533 reads
( categories: )

كما دعي الدكتور طه حسين منذ مئة عام
علِّق