- No upcoming events available
الرئيس الرياضي
Submitted by EDITOR1 on الثلاثاء, 02/09/2008 - 09:46.
بقلم/ أحمد فؤاد نجم
المعروف عن الرئيس محمد حسني مبارك أنه كان يمارس الرياضة - أيام الشباب-
ألا ليت الشباب يعود يومًا فأخبره بما فعل المشيب
كان الرئيس يمارس رياضة الإسكواش وهي واحدة من أعنف الألعاب الرياضية وتحتاج إلي لياقة بدنية عالية وجهد فوق طاقة البشر «اللي زي حالاتي» ومن هنا جاء اهتمامه الزائد بالرياضة والرياضيين في مصر المحروسة.. ومش عارف بقي من سوء حظ الرئيس ولا سوء حظنا احنا إن كل مناسبة رياضية في الأيام الأخيرة تتلازم مع كارثة قومية فيتجه اهتمام الرئيس نحو المناسبة الرياضية تاركًا الكارثة القومية وكأنها وقعت في النرويج مثلاً.. وعلي سبيل المثال لا الحصر ليلة مباراة مصر -كوت ديفوار مات غرقًا ألف وتلتمية وخمسين مواطن مصري من رعايا الرئيس مبارك في حادث غرق العبارة التي كانت تقلهم من ميناء سعودي... ذلك الحادث الذي هز الدنيا وشغل جميع وسائل الإعلام علي مدي أسبوع كامل، وطبعًا مكانش الإعلام المصري -الرائد-فاضي للكلام التافه ده، لأنه كان مشغول ببطولة أفريقيا اللي هيحضرها الرئيس في الملعب مع السيدة قرينته ونجليه علاء وجمال، ولأن الرئيس لم يتدخل في مأساة الغرقي كما يفعل في كل صغيرة وكبيرة تركوهم للأسماك المتوحشة تنهش لحومهم ومصر كلها تغني للمعلم حسن شحاتة اللي جاب الديب من ديله وفضل يزلط علي حس الموال ده لحد ما زور ولسه برضه بيزلط ثم انتهي الفيلم بصدور حكم البراءة للقاتل الهارب ممدوح إسماعيل صاحب عبَّارة الموت «السلام 98» يا حلاوة، ودا برضه ما منعش اتحاد الحاج سمير زاهر عين أعيان تجار دمياط.. من «التجول للتسول» وخدوا المعلم حسن شحاتة وبربطة المعلم راحوا ع الإمارات وهنكروا وزيطوا وجابوا الأبيج علي حس كأس أفريقيا مع إن الإمارات مش أفريقية، وبعدها داهمت المصريين أزمة الخبز «يعني العيش الحاف» ووصل الأمر إلي سقوط عدد من الشهداء أصحاب العيال وكنا منتظرين تدخل الرئيس الفوري والحاسم لحل هذه الأزمة -الكارثة- لكن لسوء الحظ حدثت حدوتة الحضري في هذا التوقيت بالذات ! إيه بقي حدوتة الحضري؟!
قال لك: الحضري هرب وهو متهم بالخيانة العظمي من جماهير النادي الأهلي التي هي نصف المصريين تقريبًا وغطت أخبار هروب الحضري علي مأساة الرغيف الحاف في كل وسائل الإعلام المصرية، وفوجئنا بتدخل الرئيس في مشكلة الحضري واللي ماتوا في طوابير العيش الحاف لهم رب اسمه الكريم.. وكنا ننتظر من الرئيس الرياضي أن يتدخل في فضيحة المنتخب الكروي في السودان لكن ما حصلش ، فقلنا الله يكون في عونه ودعينا ربنا إن البعثة الرياضية المصرية إلي أولمبياد بكين تحقق نتائج تغسل بيها عار الإمارات والسودان، وأكيد الرئيس حيكون أكتر مصري فرحان لأن القطاع الرياضي بالذات هو رهانه ومصدر قوته في البلد دي، وفعلاً تكونت بعثة قوامها 177 رياضيًا وطبعًا قدهم مرافقين وسافرت قلوبنا وياهم وكانوا في طابور العرض ، «حصوة في عين اللي ما يصلي ع النبي» وشايلين علم مصر الحبيب وماشيين.. الله أكبر .. آخر شياكة وآخر جمال واتفرج يا سلام علي أحفاد الفراعنة واضربي يا دنيا تعظيم سلام لأحفاد سيد نصير وخضر التوني ومحمود فياض وإبراهيم شمس وإبراهيم مصطفي.. طبعًا ما حدش سمع بالأسماء دي قبل كده! في ظل وجود سمير زاهر ومنير ثابت والمعلم حسن شحاتة وما تعدش بقي عشرات في الصف التالي من اللصوص جاهزين للوثوب علي المغانم والأسلاب في حالة غياب الصف الأول لأي سبب من الأسباب، فين كرم جابر ؟ فين نهلة رمضان؟ فين عشرات الرياضيين اللي صرفنا عليهم دم قلبنا وإحنا جعانين عشان يرفعوا علم بلدنا في المحافل الدولية والناس في جميع أرجاء المعمورة يقولوا «مصر» اللي علي رأي صلاح جاهين.
مصر التلات أحرف الساكنة
اللي شاحنة ضجيج
زوم الهوا وطفش موج البحر
لما يهيج
راحوا الكباتن ورجعوا إيد ورا والتانية ورا برضه، ولما أمر الرئيس بالتحقيق الناس ضحكوا واللي ضحكهم حتي أبكاهم تصريح الحاج مفيد شهاب اللي قال فيه: ما تخافوش علي التحقيق، قلنا آه مسكوا القط مفتاح الكرار.
- 523 reads
( categories: )

علِّق