منظمة الصحة العالمية تحذر من زيادة الإصابة بمرض الدرن في مصر
Submitted by EDITOR1 on السبت, 06/09/2008 - 10:07.

حذرت منظمة الصحة العالمية من زيادة نسب الإصابة بمرض الدرن في مصر سنة 2008، مؤكدة عدم فاعلية النظام العلاجي المعروف باسم (DoTS ) الذي تتبعه وزارة الصحة حاليا بمستشفى صدر العباسية لأسباب عديدة، أهمها عدم وجود أطباء مدربين لاكتشاف المرض مبكرا، وعدم توافر إمكانيات مادية لتغطيته، حيث تتكلف علاج الحالة الواحدة أكثر من 20 ألف جنيه.

ووفق مدير البرنامج المصري لمكافحة مرض الدرن، فإن مصر تشهد سنويا نحو ‏18‏ ألف مريض بالدرن بمعدل 66 مريضا لكل 100 ألف، ولا تستطيع الوزارة أن تكتشف أكثر من ‏6 آلاف مريض فقط بمعدل ‏61%،‏ بينما النسبة العالمية للاكتشاف تصل إلى 75%.

واعتبر المركز المصري لحماية ودعم صناعة الدواء، ظهور المرض في 10 محافظات مصرية على رأسها البحيرة- الفيوم - الجيزة- قنا- سوهاج- القاهرة- جاء ليؤكد أن الإعلان المصري عام 1999 الصادر من الحكومة المصرية من أن المرض تحت السيطرة كان إعلانا غير حقيقي وخادع.

وطالبت منظمة الصحة العالمية، السلطات المصرية بحزمة من الإجراءات المضادة لانتشار المرض، ووضع خطط طويلة حتى عام 2050، تخوفا من انتشار سلالة جديدة تنتشر الآن بجنوب أفريقيا مقاومة للأدوية وهي أشد فتكا ووصل عدد وفياتها إلى ألف شخص سنة 2007.

وأكدت ضرورة إقامة حملات دائمة للتوعية بالمرض وطرق انتشاره، وأوضحت أن المرض يرتبط ارتباطا وثيقا في مصر بالفقر والزحام الشديد‏، ‏حيث تنتشر السلوكيات العشوائية بين أفراد الأسرة، إلى جانب اللامبالاة التي تصيب أفراد تلك الأسر حول المعرفة بذلك المرض‏، ‏ والعادات الأسرية الخاطئة، مثل البصق علي الأرض، وانتشار تدخين "الشيشة" في أماكن مغلقة، وهذه العادات تساهم في انتشار مرض الدرن بنسبة ‏85%،‏ مشيرة إلى أن أكثر الفئات التي تصاب بهذا المرض تتراوح أعمارهم ما بين ‏15‏ وحتى ‏45‏ سنة‏.

وكانت 202 دولة من أصل 212 عضوا بالمنظمة الصحة العالمية أبلغت عن وقوع ما مجموعه 5.1 مليون حالة من الحالات الجديدة (من أصل 9.2 مليون حالة جديدة) تم تقديرها في عام 2006 في تلك البلدان والأقاليم البالغ عددها 202 من بينها 2.5 مليون حالة (50%) من الحالات الجديدة الإيجابية، وقد استأثرت كل من قارة أفريقيا ودول جنوب شرق آسيا ودول غرب المحيط الهادئ بنسبة 83% من مجموع الحالات المبلّغ عنها.

ودعت المنظمة، كافة الدول الأعضاء بها إلى توفير كامل للبيانات المطلوبة وعدم إخفائها، وأشارت إلى أن عددا من الدول بينها مصر ليس لديها للآن سجل رقمي عن المرض وأماكن انتشاره.

وكانت المنظمة قد اتهمت في وقت سابق الفرع الإقليمي بالقاهرة بتعمد إخفاء الأرقام الحقيقية في ابريل 2007، كما طالبت بحسن استغلال المنح المقدمة من الصندوق العالمي لمكافحة الدرن المقدمة لمصر (25مليون جنيه).

وقد سجل مندوبو المركز المصري لحماية ودعم صناعة الدواء، انتشار شكاوى من الأطباء في 33 مستشفى مخصصا للأمراض الصدرية من قلة العمالة الطبية المدربة، وعدم وجود مواد تدريبية للأخصائيين أو الممرضات أو الصيادلة، وعدم توافر الأدوية وبعض الأجهزة التشخيصية، وعدم وجود خطط للتثقيف الصحي أو وجود حملات إعلامية داعمة لهم، وقلة الرواتب المخصصة لهذا المجهود.

وطالب المركز من وزارة الصحة الاهتمام بالبحوث الخاصة بمتابعة المرض وإعلانها على الرأي العام، ومنها نشر النتائج لفعالية النظم العلاجية المتبعة الآن حيث يتم متابعة الحالات تحت العلاج لاستكمال علاجها والحالات التي تم الانتهاء من علاجها.وإعلانها.

كما طالب ببحث دراسة الجدوى الاقتصادية لبرنامج "الدوتس" العلاجي (DoTS ) الذي لم تقوم الوزارة بتوفير معلومات عنة للآن، وقياس معلومات المجتمع عن مرض الدرن من المحافظات المختلفة بأعمال البحث، وبحث مقاومة الأدوية النوعية للمرض.

وحذر المركز من عدم الاهتمام بتطوير وتحديث معامل الدرن حتى الآن، ودعا الوزارة إلى إتاحة كافة المعلومات عن وضع المرض داخل السجون المصرية، حيث أوضح تقرير لجمعية مساعدة السجناء بوفاة عدد من الحالات عام 2007، وإعداد طبعة حديثة من دليل الأطباء يحوي كل ما هو جديد في مجال التشخيص والعلاج لمرض الدرن.

وأكد المركز المصري لحماية ودعم صناعة الدواء أن تزايد وعودة أمراض سبق الإعلان عن عدم وجودها يؤكد أن وزارة الصحة غير جادة في تحقيق أي برامج طموحة للحفاظ على صحة الإنسان المصري، وأن الأموال التي أنفقت على احتفال الوزارة بيوم الدرن في فنادق الخمس نجوم كان الأولى إنفاقها على مكافحة المرض

المصريون

 

علِّق

محتويات هذه الخانة سرية ولن تظهر للآخرين.
  • Allowed HTML tags: <span> <div> <br> <p> <quote> <blockquote> <table> <td> <tr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <b> <i> <u> <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
2 + 2 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.