الفساد الاداري
Submitted by behera on الأربعاء, 20/05/2009 - 03:47.
 

تقرير خطير يكشف...قضية فساد كل دقيقتين في مصر

تحقيقات

أثار التقرير الخطير الذى نشر مؤخرا والصادر عن هيئة النيابة الإدارية حول جرائم الفساد المالى والإدارى داخل الأجهزة الحكومية فى مصر قدرا كبيرا من القلق والاستياء لدى المواطنين كما أظهر إلى أى حد وصل الأمر من إهدار المال العام وفساد ضمائر المسئولين عنه.

ومن المؤكد أن ذلك سوف يلقى فى النهاية بأعباء ومسئوليات مضاعفة على عاتق الأجهزة الرقابية بالدولة التى بدأت حربا لن تنتهى ضد الفساد بكافة أشكاله وصوره دون النظر إلى المناصب التى يشغلها الفاسدون أو مراكزهم الاجتماعية المرموقة أو قوة وسطوة من يساندونهم.

فى يونيو الماضى أعلن السيد رئيس هيئة الرقابة الإدارية فور توليه المنصب إن عدد القضايا التى تباشرها النيابة الإدارية وتتصرف فيها بهدف التصدى لسبل الانحراف ومحاربة الفساد والكشف عن مواطن الخلل وأوجه القصور فى النظام الإدارى قد بلغت 66422 قضية خلال عام 1999 انخفضت فى عام 2001 إلى 63269 قضية وقد نشر مؤخرا تقرير أدار هيئة الرقابة الإدارية عام عام 2002 والذى رصد ارتفاعا فى عدد قضايا الفساد المالى والإدارى فى الهيئات والمصالح الحكومية.. والتى حققت فيها الهيئة خلال عام 2002 إلى 63960 قضية بالإضافة إلى 1895 قضية منفيه من عام 2001 ليصبح بذلك إجمالى عدد القضايا المتداولة خلال هذا العام 65855 قضية أى بواقع 180 قضية فى اليوم بافتراض أن المصالح الحكومية تعمل 365 يوما فى السنة وحوالى 30قضية فى الساعة بافتراض أن عدد ساعات عمل الموظف فى اليوم 6 ساعات كما يحددها القانون وجريمة فساد مالى وإدارى كل دقيقتين تقريبا فى مصر بحسابات الوقت وهو ما يكشف عن صور مخيفة للانحراف والفساد تثير القلق على مصير المال العام بين أيدى القائمين على إدارته والمسئولين عن التصرف فيه باسم الشعب وللصالح العام.

وبتحليل تلك البيانات والاحصاءات الرسمية الواردة فى هذا التقرير تتضح الحقائق المهمة التالية:

بلغ عدد القضايا التى تشكل مخالفات مالية والتى باشرت النيابة التحقيق فيها 39545 قضية خلال عام 2002 متنوع بين مخالفة الوقاعد والأحكام المنصوص عليها فى القوانين واللوائح ومخالفة أحكام ضبط الرقابة على الميزانية العامة وأحكام المناقصات والمزايدات والمخازن والمشتريات والإهمال والتقصير الذى يترتب عليها ضياع أو احتمال ضياع حق مالى للدولة كما يشمل الجرائم العمدية التى يترتب عليها صرف مبالغ من أموال الدولة تعتبر حق أو ضياع حق من حقوقها المالية أو مخالفة استخدام السيارات المتابعة للحكومة والقطاع العام.

أما المخالفات الإدارية التى يرصدها التقرير فقد بلغ عددها 21199 قضية تمثل فى الامتناع عن أداء العمل أو الانقطاع عنه بدون سند قانونى وعدم تخصيص وقت العمل الرسمى لأداء واجبات الوظيفة وعدم إطاعة أوامر الرؤساء وعدم التعاون مع الزملاء وافشاء أسرار العمل وارتكاب سلوك معيب يتنافى مع كرامة الوظيفة وغير ذلك من المخالفات التى تشكل اخلالا جسيما بواجبات الوظيفة أو خروجا على مقتضياتها..

أشهر القضايا المضبوطة

أورد التقرير بعض نماذج وصور الانحراف المالى والإدارى داخل الأجهزة الحكومية والتى ترتب عليها إهدار للمال العام والاستيلاء عليه ولعل أشهر القضايا تلك القضية المعروفة بقضية الجمارك الكبرى والمتهم فيها 29 موظفا من قيادات مصلحة الجمارك من بينهم رئيس المصلحة والتى ارتكب فيها المتهمون 30واقعة ترتب عليها حرمان الخزانة العامة للدولة من مبالغ مالية طائلة بلغت 35 مليون جنيه من خلال مساعدة رجال الأعمال مع التربح دون وجه حق.

من خلال التهرب من سداد رسوم جمركية مستحقة وعن قضايا التهرب الجمركى إلى "القمح الفاسد" التى تورط فيها خمسة من كبار العاملين بالهيئة العامة للسلع التموينية حيث قاموا باستيراد 63 ألف طن قمحا فاسدا وغير صالح للاستهلاك الآدمى من الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 22 مليون جنيه تكبدتها الخزانة العامة للدولة وهى القضية التى تشير بوضوح إلى فساد ضمائر المسئولين عن توريد غذاء آمن وصحى للمواطنين.

وفى التقرير نماذج عديدة لجرائم الاستيلاء على أموال البنوك ودفاتر توفير البريد والتى تتنوع بين الاستيلاء على أموال العملاء أو تسهيل حصول العملاء من رجال الأعمال أو الأقارب على قروض بدون ضمانات أو بضمانات غير كافية وبالطبع لأننى قضية المواد الكيماويه والمتهم فيها يوسف عبد الرحمن ومساعدته الخاصة.

أما أشهر القضايا التى رصدتها النيابة الإدارية فى تقرير أدائها عن عام 2001 فقد كانت القضية الشهيرة التى أحالها رئيس مجلس الوزراء للنيابة للتحقيق فى المخالفات التى شابت عملية انشاء الصالة متعددة الأغراض بمعسكر الشباب بأبى قير وذلك بعد أن كشفت التحقيقات عن صرف مبلغ 3 ملايين و763 ألف جنيه على الأعمال رغم عدم تنفيذها وصرف مبلغ مليون و190ألف جنيه بالزيادة على المبلغ المحدد بالعقد مع عدم التزام الشركة بتنفيذ الأعمال وتسليمها فى الموعد المحدد.

وتضمنت قائمة المتهمين 19متهما كان من ضمنهم رئيس الجهاز التنفيذى للمجلس الأعلى للشباب والرياضة السابق حيث رأت هيئة النيابة الإدارية تقديم جميع المتهمين للمحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا لمعاقبتهم تأديبيا على هذه الجرائم.

تلك هى بعض النماذج للقضايا التى ضبطتها وباشرت التحقيق فيها جهة رقابية واحدة هى هيئة الرقابة الإدارية فكيف يكون الحال اذن فى الأجهزة الرقابية الأخرى؟

لقد وضعت الدولة منظومة للرقابة تقوم بها السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية علاوة على الصحافة بهدف الحد من الفساد ومعاقبة المفسدين طبقا لنصوص القانون والدستور وقد وصل عدد الأجهزة الرقابية للسلطة التنفيذية فى مصر إلى 32 جهازا متخصصا يعمل فى مجال الجهاز الإدارى وقطاع الأعمال والهيئة العامة فى الدولة وفى القطاع الخاص الذى باشر أعمالا عامة وكذلك أية جهات أخرى تسهم فيها الدولة بأية نسبة من المال العام والواقع ان كل تلك الأجهزة لا يمكنها أن تنجز مهمتها فى حماية المال العام وصيانة حرمته دون أن تكون هناك مشاركة فى المسئولية بين المواطن والحكومة والشخص العادى جنبا إلى جنب مع أجهزة الرقابة للوصول إلى حياة عملية أفضل.

الثلاثاء. يوليو. 4, 2006

كلام من سنتين بس مهم  

تحذير للحكومة

وفي كلمته بالمؤتمر الصحفي قال المفكر والكاتب المشارك في إعداد التقرير د. عبد الوهاب المسيري: "ليس الهدف من التقرير المواجهة مع أحد بل هدف مهمة التقرير الأساسية الرقابة الفعلية والحقيقة لما فيه مصلحة وتقدم البلاد".

وحذر المسيري من أنه إذا تجاهلت الحكومة ما جاء في التقرير فإنها "ستغلق بأيديها جميع قنوات التغيير السلمي، وتعطي الفرصة لظهور الأجنحة المتطرفة، بأن تتصدر المشهد الحالي".

وناشد المسيري نواب الأحزاب المعارضة والإخوان المسلمين في البرلمان المصري "إثارة ما جاء في التقرير تحت قبة البرلمان، ومطالبة الحكومة بالتحقيق الفوري فيما جاء به من حقائق وأرقام ليتحول التقرير من وثيقة موثقة إلى إشكالية على المجتمع المصري عليه أن يواجهها".

ومن جهته قال عبد الحليم قنديل المتحدث الرسمي باسم كفاية: "إن التصور بإنهاء الفساد في ظل النظام القائم الحالي هو تصور عبثي ولا معنى له"، مطالبا القوى الوطنية والأحزاب والصحفيين بأن يخوضوا "معركة التغيير السلمي جماعة واحدة لا قوى منفردة".

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من مسئولي الحكومة المصرية للتعليق على التقرير.

ويقع التقرير في أربعة أقسام وخاتمة في 250 صفحة ورقية، إضافة إلى تواجده على أقراص مدمجة.

ويتناول القسم الأول: موضوع فساد وإفساد النظام السياسي، فيما يستعرض الثاني أوضاع الفساد في القطاعات الحكومية: كالزراعة والاستثمار والبنوك وقطاع الأعمال العام والإعلام.

أما القسم الثالث فيتعرض لأشهر قضايا الفساد وأهم رموزه. ويتناول القسم الرابع بالشرح والتحليل الظاهرة التي وصفها التقرير ب"الفساد المستتر".

واعتمدت كتابة التقرير على تقارير محلية وأجنبية موثقة منها؛ تقارير مؤسسة الشفافية الدولية (الدانمارك) وبرنامج الحكم الرشيد في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وملفات القضايا طرف المحاكم التي نشرت في أجهزة الإعلام المصرية وأخرى ما زالت منظورة أمام القضاء، إضافة إلى بحوث أكاديمية.

 

الفساد الاداري

علِّق

محتويات هذه الخانة سرية ولن تظهر للآخرين.
  • Allowed HTML tags: <span> <div> <br> <p> <quote> <blockquote> <table> <td> <tr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <b> <i> <u> <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
1 + 1 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.

كفاية البحيرة