إلغاء كامب ديفيد..وطرد السفير..والثأر للجنود المصرين
Submitted by مجهول on السبت, 10/06/2006 - 08:07.

استمراراً لموجة الغضب التي تجتاح الشارع المصري بعد الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على الحدود مع فلسطين بقتل اثنين من رجال الشرطة المصرية، شن نواب المعارضة والمستقلون بالبرلمان المصري هجوماً حاداً ضد الحكومة، ووصفوها بالفشل والعجز والهوان وعدم المقدرة على الرد على الصلف الصهيوني وتكرار قتل الجنود المصريين على الحدود.

وطالب النواب بضرورة إقالة هذه الحكومة فوراً لتهدئة ثورة غضب الشعب المصري، كما طالب النواب بضرورة إلغاء اتفاقية كامب ديفيد وطرد السفير الصهيوني وسحب السفير المصري من تل أبيب.
وشدد النواب على ضرورة محاكمة المجرمين الصهاينة التي قتلوا الجنود المصريين داخل المحاكم المصرية. كما انتقدوا مقابلة الرئيس حسني مبارك لرئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت ومصافحته ويده ملطخة بدماء الشهداء المصريين، جاء ذلك في البيانات العاجلة التي تلقاها مجلس الشعب من النواب، والتي تجاوزت 80 بياناً عاجلاً وطلب إحاطة، من المنتظر أن يناقشها البرلمان خلال جلساته التي تبدأ الأحد القادم.

وقد حملت البيانات وطلبات الإحاطة انتقادات شديدة اللهجة إلى كافة المسئولين بالدولة وتجاهلهم هذا الحادث الخطير والتعامل مع الجنديين الشهداء كمواطنين عاديين، وقالوا: لقد وصلت الأمور إلى عدم إقامة جنازة رسمية لهما أو إقامة سرادق عزاء لهما، وقالوا للأسف تم نقلهما من الحدود إلى مثواهما الأخير في سيارة إسعاف على مدار 13 ساعة.

من ناحيته وصف النائب المستقل مصطفى بكري الحادث الإجرامي بأنه اعتداء على السيادة المصرية، وقال إن الأمر كان يستوجب اللجوء إلى مجلس الأمن أو إعلان الحرب ضد الكيان الصهيوني.

وقال بكري : للأسف لم يحدث أي رد فعل من قبل الحكومة الفاشلة غير القادرة عن الدفاع عن كرامة الجندي المصري، وقال إن الشعب المصري يشعر بالعار بعد التصريحات المتسرعة من كبار المسئولين في الدولة والتي تحمل معاني الذل والسخافة، وتساءل: كيف نعطي الأمان للجندي المصري وهو يشعر بأنه لا ثمن له.

أما النائب محمود مجاهد - عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين- فقد طالب بضرورة إلغاء معاهدة كامب ديفيد ومحاربة الكيان الصهيوني، وقال: لقد خدمت في الجيشِ عام 1968م، ولدي استعداد - وعمري الآن 60 سنة - أن أحارب مرة ثانية للثأر، وقال إن مصر العزيزة يجب أن نحافظ على كرامتها، ولا نرضى بالذل والهوان، خاصة في ضوء الحوادث الإجرامية المتكررة لجنودنا على الحدود.

وأضاف مجاهد: إنني رفضت تقبل العزاء في دائرتي، حتى نثأر لهم، وتساءل: أين تصريحات وزير الخارجية عام 2004م عند مقتل ثلاثة جنود مصريين عند معبر صلاح الدين برفح المصرية، وقال: للأسف الحكومة ما زالت مكتوفة الأيدي ونقابل اليهودي أولمرت ونتصافح معه بعد مقتل الجنديين بيومين، وكأن شيئاً لم يكن.

كما وجه السيد عسكر - عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين - انتقادات حادة إلى الحكومة، وقال إنها حكومة ضعيفة لا تستطيع مواجهة العدو الصهيوني، وقال إن الشعب المصري يعيش في مأتم كبير، ولا يستطيع الدفاع عن هؤلاء في ظل قانون الطوارئ الذي أذل الشعب وأهدر كرامته في ظل الاعتقالات التي تتم دون محاكمة، وقال: إن الحكومة تريد إذلال الشعب بـ"الطوارئ"، الذي يفاجأ بالإرهابي إيهود أولمرت يأتي إلى مصر ويقَابل بالأحضان والتكريم، وكأننا نقول للقتلة اقتلوا، وأنه لا ثمن لجنودنا.
    

وأضاف عسكر: إن السلام من طرف واحد معناه العيش في الأوهام والاستسلام، وقال: إن السياسةَ المصرية لا تفيدها في شيء، ولكنها للأسف تضر القضايا السياسية العربية في مقتل، معلناً رفضه لكامب ديفيد.

أما النائب محمد عامر فقد وصف الموقف المصري بالتبلد، وقال نحن أمام عدو جبان لا يعرف إلا لغة القوة، ويجب إعلان الحرب، ولا بد من رد فعل عنيف وقوي، وقال إن الموت أكرم وأفضل من قبول هذا الهوان والعار، وقال إن الحكمةَ والدبلوماسية لها حدود، ويجب الثأر لأبنائنا، وقال إنني أوجه كلمتي لكل مسئول لو كانت لديه النخوة والكرامة أن يثأر لهؤلاء، ولتذهب كامب ديفيد للجحيم

محمد مشعال
مصر العربية©

( categories: )