جلعاد : فاضح أمة
Submitted by كفاية on الأحد, 09/07/2006 - 00:38.
محمود الزهيري

ماذا يمكن أن يحدث لو أن حركة حماس لم تخطف أو تأسر الجندي أو المواطن الإسرائيلي ؟ وماهو العائد التكتيكي , أو الإستراتيجي علي حركة حماس؟ وذلك من كافة النواحي العسكرية / القتالية , الأمنية / الإجتماعية , المعيشية / الحياتية !!
وهل أخطأت حركة حماس في خطف أو أسر الجندي / المواطن الإسرائيلي , الذي جلب علي حركة حماس بوابة الجحيم بكافة أنواعه من السياسي حتي الأمني , والمعيشي / الحياتي , بل وحتي الديني ؟










والتساؤل الخطير الفارض نفسه هل كانت ومازالت حركة حماس تقصد من إنعدام رغبتها في تسليم الجندي / المواطن الإسرائيلي إحراج الأمة العربية من المحيط الهادر إلي الخليج الثائر ؟ بالرغم من أن حركة حماس علي علم يقيني بأن قضية الصراع العربي / الإسرائيلي أصبحت خارج نطاق الحيز السياسي للحكومات العربية , وغير مدرجة في الأجندة العربية علي المستوي الإقليمي أو الدولي في أي مفاوضات قد تطرح للتسوية أو الحل , لأن المعادلة السياسية لوجود أي حاكم عربي , علي كرسي الحكم رهين بإلغاء القضية الفلسطينية من الأجندة السياسية لأي دول من الدول العربية , أو حسبما يملي من إملاءات علي الحكام أو الحكومات العربية الممالئة والمطيعة للحكام في كافة الأمور , والسياسات التي يقررها الحكام العرب , المحكومين بالتبعية للولايات المتحدة الأمريكية علي الدوام لأنها الراعي الرسمي والوحيد في فرض شروط أي لعبة سياسية , أو إدارة أي أزمة من الأزمات المستترة أو المعلن عنها لترغيب دول , وترهيب دول أخري , فالكل بلا إستثناء منقاد للولايات المتحدة الأمريكية ومدان لها بالولاء والبراء حسبما تريد أن توالي , وممن أرادت أن تتبرأ !!
فمن الملاحظ أن قضية الجندي / المواطن / جلعاد قد سببت إحراج للأمة العربية قاطبة , وذلك علي مستوي الأمن القومي العربي , الذي أصبح الآن حديث خرافة , ولايصح التحدث عنه في أي محفل من المحافل الإقليمية , أو الدولية , إلا علي مستوي بعض الكاريزما التاريخية العالق بأذهانها أمثلة كاريزمية تاريخية كانت مهتمة بالشأن القومي العربي , إلا أن الظروف السياسية لمجتمعات الإستبداد والفساد العربي كان لها نتائج سيئة في إفشال المشروع القومي العربي , ومن ثم فكرة القومية العربية أصبحت قرينة للعدم .
فهل الحكام العرب قد تيقنوا أنهم في حاجة للتضامن القومي العربي , أو الوحدة العربية ؟
المتيقن منه أيضاً أن هذا حديث هراء , فلايمكن لأي دولة من الدول العربية التحدث عن القومية العربية أو الوحدة العربية من أي منطلق أو غاية أو باعث , لأن غاية الحكام العرب وباعثهم ومنطلقهم الأساسي يصب ويتجه في إتجاه واحد وهو الوجود علي كراسي الحكم والبقاء في السلطة , وتوريث الحكم للأبناء إستكمالاً لمسيرة العمالة والخيانة والتبعية , والحفاظ علي المكتسبات المتحصلة من خيانات الأوطان المتوالية والمتتابعة , وإلا فبماذا نفسر أن الحكام العرب إنعدم دورهم , بل وسكت صوتهم في قضية إبادة الشعب الفلسطيني من أجل جندي / مواطن إسرائيلي , سواء علي مستوي السفراء والخارجية , أو علي مستوي الأمم المتحدة ومجلس الأمن !!
بل ليت الأمر يقف عند هذا الحد المهين والمشين للحكام العرب , بل تعداه إلي رفض الحكام العرب لأي مساعدات شعبية , في صورة جمع تبرعات لإعانة الشعب الفلسطيني المقهور ليس من الجانب الإسرائيلي بل من السكوت العربي المفضوح علي مستوي الشعوب والمنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني فقط , وبعض الجهات والهيئات ذات الشأن بحقوق الإنسان بوجه عام
بل وحتي منع الإحتجاجات والتظاهرات التي تعلن الرفض الشعبي , والجماهيري لما يحدث من إبادة منظمة للشعب الفلسطيني علي مرأي ومسمع من العالم أجمع !!
فما الذي يقف حائلاً بين الحكام العرب وبين القضية الفلسطينية , ووقف نزيف الدم الفلسطيني ؟
أعتقد أن القضية متمثلة في الأساس في إغتصاب الحكم والسلطة , في الدول العربية , المبني علي نظم سياسية أستبدادية حكمت شعوبها بالحديد والنار , والسجون والمعتفلات , وتزييف إرادة الشعوب في الإنتخابات , والإستفتاءات , وجملة من القوانين المقيدة للحريات , وتكميم الأفواه , بخلاف السلب والنهب المنظم لثروات الأوطان , والعمالة للولايات المتحدة الأمريكية صاحبة الكلمة العليا في بقاء الحكام العرب علي كراسي الحكم والسلطة .
فهل العرب يمكن أن يطلق أويصح أن يطلق عليهم مسمي أو مصطلح الأمة ؟!!
وهل ستستمر حماس في تعنتها في تسليم الجندي / المواطن الإسرائيلي / جلعاد , لإسرائيل , أم أنها ستظل علي موقفها المبني علي عزة المسلم , وعزة الإسلام , مهما كان الثمن ومهما كانت التضحيات ؟كل لحظة من لحظات التاريخ الإنساني تمر, يثبت العرب , أنهم لايتساوا
مع الصفر في القيمة الحسابية أو العددية , فهل العرب أصبحوا يمثلون أمة الصفر أو مادون الصفر, وهل العرب حقاً يمثلون أمة ؟ !! وهل من الحق أن نطلق علي
العرب الأمة العربية ؟ وماهي الدلالات التي تشير إلي مقومات أو مفهوم الأمة ؟
الأمة العربية : مصطلح أو مفهوم أو نسميه أي تسمية , لايهم , العرب يمثلون التخلف في قمته الهرمية , ويمثلون العجز والهوان , والمذلة , في قمتها السياسية , وينبؤن عن الجهل , والتأخر , والتقهقر في العلم والحضارة الحديثة , فليس لديهم مايقدمونه للعالم المتحضر , وليس عندهم نماذج صالحه في العلوم والتكنولوجيا والحضارة , العرب لم يسهموا في سعادة البشرية ورخاء البشر , لا في الصناعة , أو الزراعة , أو التجارة , أو الأخلاق , أو الأديان , العرب يستوردوا كل أسباب الرفاهية , الرفاهة والسعادة من غيرهم , يستوردوا كل شئ , من السروال حتي العمامة , والمسبحة , وسجادة الصلاة , فهم من مآسيهم يلعنوا الغرب علي سجادة صلاة مصنوعة بأيدي الكفار حسب معتقدهم الديني , ويلعنوهم بعدد حبات المسبحة , المصنوعة بأيدي الكفار حسب مفهومهم للكفر والإيمان , يستيقظوا علي منبه يقرع آذانهم للصلاة خمس مرات في اليوم والليلة , وهذا المنبه من صناعة الكفار , فالكفار يوقظوا المؤمنين للصلاة !!, ومع ذلك يلعنوا الكفار !!
ياسادة أمن الدنيا مطلوب , وعمارة الدنيا مطلوبة , الموازنة بين المصالح والمضار مطلوبة !!
والدور علي الشعوب في التخلص من حكام الفساد , والإستبداد , والخيانة , والعمالة والتبعية , في التخلص من الحكام سارقي الشعوب , والأوطان , المغتصبين للحكم والسلطة , وساعتها لن يساوي جلعاد قلامة ظفر , أما الآن فجلعاد يساوي حكام الأمة العربية قاطبة من المحيط الذي كان هادراً إلي الخليج الذي كان ثائراً؟
ام أن الجميع يصروا علي أن يساوي جلعاد جموع أمة؟!!
محمود الزهيري
http://www.rezgar.com/m.asp?i=1280 :
mahmoudelzohery@yahoo.com

لدى روية وهى من

لدى روية وهى من الواضح ان الحكام العرب ليس فيهم امل لارجاع للفلسطنين حقوقهم علاوة على ان اسرائيل لن تمنحهم ارضهم.يبقى فين الوسلة للحصول على حقوقخم بالتالى مفيش غير المقاومة.ومن المعروف انه لا وصول لحق الا بالتضحية.اغتقد ما تقوم به حماس وفصاثل المقاومى الاخرى هو السبيل الوحيد للحصول على الحقوق او قالو على فلسطين السلام.فخلال المفاوضات ما بين اسرائيل والفلسطنين من اجل المفواضات سيتم الاستيلاء على الباقى من فلسطين.اسف على عدم اجادة اسلوب الكتابة

لدى روية وهى من

لدى روية وهى من الواضح ان الحكام العرب ليس فيهم امل لارجاع للفلسطنين حقوقهم علاوة على ان اسرائيل لن تمنحهم ارضهم.يبقى فين الوسلة للحصول على حقوقخم بالتالى مفيش غير المقاومة.ومن المعروف انه لا وصول لحق الا بالتضحية.اغتقد ما تقوم به حماس وفصاثل المقاومى الاخرى هو السبيل الوحيد للحصول على الحقوق او قالو على فلسطين السلام.فخلال المفاوضات ما بين اسرائيل والفلسطنين من اجل المفواضات سيتم الاستيلاء على الباقى من فلسطين.اسف على عدم اجادة اسلوب الكتابة

بعد كل السباب

بعد كل السباب الذي وجهته للحكام العرب لإثبات أنك ضد التبعية والعمالة والاستبداد، هل نفهم من مقالك أنك ترى في أسر هذا الجندي خطئا تكتيكيا؟ أنا شخصيا فهمت هذا منك. لكن يا سيدي الفاضل مقاومة المحتل - سواء بصاروخ على وحدة عسكرية أو أسر جندي والمفاوضة عليه - دائما ما تجر العذاب على المقاومين وعلى الشعب الأعزل قبل الجماعات المقاومة المسلحة وهذه طريقة المحتل لجعل الشعب الفلسطيني أو أي شعب محتل ومقهور يفكر ألف مرة قبل مقاومته بأي وسيلة. بدون هذه المقاومة لكانت حماس كأي من الأنظمة الحاكمة أو الأحزاب الحاكمة التي أذقتها كل هذا السباب.

خيارات عرض التعليق

اختر الطريقة التي تفضلها لعرض التعليقات، ثم اضغط على "احفظ الإعدادات" لتفعل التغيرات.

علِّق

محتويات هذه الخانة سرية ولن تظهر للآخرين.
  • Allowed HTML tags: <span> <div> <br> <p> <quote> <blockquote> <table> <td> <tr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <b> <i> <u> <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
15 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.