- No upcoming events available
وثيقة المواطنة
مؤتمر "دولة لكل المصريين"
المنعقد في نقابة المحامين
يومي 3 و 4 يناير 2006
إعلان حقوق المواطن المصري
ديباجة:
المصريون وريثو حضارات عظيمة, بل وهم أصحاب أول حضارة في التاريخ الإنساني, ويشكلون معا أمة كريمة ذات ثقافة مهذبة وتقاليد إنسانية رائعة تنهض على الحب والتوق للعدالة, والاحترام المتبادل وتقديس الحياة, واستمداد المبادئ العظيمة لكل الأديان, والتواصل والتخصيب المتبادل مع جميع الثقافات الأخرى في العالم, واحترام حقوق كافة الشعوب في التعبير الحر عن نفسها. لقد تعرض المصريون عبر التاريخ لمختلف صنوف الاستغلال والاستعمار والقهر الداخلي والخارجي الذي كاد يخرجهم من التاريخ لولا سخاء ثقافي لا ينضب. ولديهم أيضا تقاليدا عريقة في الكفاح ضد الظلم والاستبداد وكافة ألوان العسف والقسوة. يقف المصريون اليوم أمام ظروف عالمية وإقليمية ومحلية عاتية تهدد ثقافتهم العظيمة وقيمهم النبيلة الموروثة من الاف السنين وقد تحرمهم من الفعل الحضاري الخلاق. أن استمرار هذه الظروف يهدد صحة وسلامة مجتمعهم وقد يحرم المصريين بل والإنسانية كلها من منبع أخلاقي وثقافي صاف وبالغ الثراء وفياض بالعطاء.
أن مفتاح سلامة ونهضة مجتمعهم يتمثل فى استرداد كرامة المصري وحمايته من كل صور العسف والطغيان, وضمان التفتح الكامل لموهبته الحضارية الفريدة, وتأمين فرصة مصر في إنهاء تراث التخلف المفروض عليها منذ مئات السنين, وهو ما صار يتوقف على تمتع المصريين الكامل بحقوق المواطنة ولذا:
مادة أولى:
يستحق المصريون جميعا وبدون أي تمييز التمتع بكافة الحقوق المنصوص عليها في العهود والمواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.
مادة ثانية:
يستحق المصريون جميعا بدون أي تمييز التمتع بالحماية الإيجابية للقانون في بلادهم وخارجها.
مادة ثالثة:
حقوق المواطنة وحقوق الإنسان غير قابلة للفصل وهى متكاملة ومعتمدة على بعضها البعض, ويعد التمتع بحق الحياة وتكامل الجسد الإنساني والحماية من جميع صور التعذيب والمعاملة المحطة بالكرامة أو الاعتقال العشوائي أو الإداري أو الإخفاء القسري أو اتخاذ الرهائن أو المحاكمة أمام أية محاكم استثنائية حقوقا مطلقة من أي قيد. وتعد حرية الضمير والاعتقاد, حرية التعبير والمعلومات, الحق في المشاركة في إدارة شئون البلاد على كل المستويات بما فى ذلك التصويت والترشح للمناصب العامة دون تمييز والحق في المشورة فيما يتعلق بجميع السياسات العامة ذات الصلة بحياته اليومية, حق التجمع وتشكيل المنظمات النقابية والجمعياتية والسياسية السلمية, والحق في العمل والحماية من غائلة الجوع والمرض, والحق في التعليم والضمان الاجتماعي بما في ذلك الخدمة الصحية المجانية لغير القادرين والتمتع بنظام فعال وكفء للتأمين الصحي وصرف إعانات للعاطلين بصورة مؤقتة, والحق شفى بيئة صحية ونظيفة مفتاحا أساسيا للتمتع بالحقوق الأخرى.
مادة رابعة:
يجب التأكد من الوفاء بهذه الحقوق الأساسية لكل مصري, ويجب أن يحظى كل مصري برعاية مباشرة وشخصية من جانب الدولة, ومنظمات المجتمع المدني في كل مكان. ويتوجب أن يتم التأكد أن كل مصري لديه بطاقة هوية وجنسية وأنه يستطيع أن يمارس كل حقوقه القانونية بكل حرية, وأنه يتمتع بالمعارف الضرورية بكيفية ممارسة هذه الحقوق, وأن تقوم الهيئات المعنية بواجبها كاملا في الوصول إلى كل مصري, وضمان أنه يحظى بهذه الرعاية من قبل أحد أو كل هذه الهيئات. وتتمتع الأسر التي ترأسها نساء والأطفال الذين لا يوجد عائل لهم بحق الحماية والدعم المجتمعي بما يوفر لهم جميع الحقوق الإنسانية مثلهم في ذلك مثل غيرهم من المواطنين,
مادة خامسة:
عاش المصريون تاريخيا فى جماعات عضوية قريبة منهم. ويعد حماية الأسرة, واحياء الجماعة القروية والأحياء المدينية والنقابات المهنية والعمالية وجميع الصور والهيئات التضامنية الأخرى حقا أساسيا من حقوق المواطنة. ويتمتع كل المواطنين بحقوق متساوية فى المشاركة فى ادارة هذه الهيئات وانتخاب نواب عنهم للقيام بمهام قيادية بكل حرية, من أصغر قرية وصولا إلى المجتمع الوطني.
مادة سادسة:
أيا كانت السياسات الاقتصادية فإنها يجب أن تقوم على تكافؤ الفرض وأن تستهدف الوصول إلى أكبر قدر ممكن من المساواة, ويمنع أي تشريع أو ترتيب فعلى يقود إلي تجميد أو توسيع الامتيازات الطبقية أو أي نظام جامد لعدم المساواة, ويلغى أي قانون يحجب الحق في الحرية والكرامة أو أي حق إنساني أخر بسبب العوز أو الفقر أو المديونية.
مادة سابعة:
يجب أن يتمتع جميع الأميين بحق التعليم الضروري لضمان مشاركتهم على قيد المساواة في الحياة الاجتماعية والوطنية, وتلتزم الدولة بأن توفر هذا الحق على وجه السرعة بما يضمن وضع نهاية تامة لظاهرة الأمية. ولجميع المصريين الحق في تلقى مختلف صور التدريب المهني الضرورية لامتلاكهم مهارات تضمن تمكينهم من الحصول على فرص عمل مشبعة وذات معنى, وإنهاء ظاهرة البطالة الممتدة أو الدائمة.
مادة ثامنة
تمارس جميع حقوق المواطنة على قيد المساواة بدون أي تمييز على أساس الدين أو الجنس أو الإقليم أو الجهة أو ادعاءات الأصل أو الثروة أو أي اعتبار أخر. وبصورة خاصة يتمتع المواطنون جميعا بحقوقهم الدينية كاملة , وتجرم ممارسة أي تمييز على أساس الدين, وتنقى كافة التشريعات واللوائح الصادرة عن أي مستوى من كل صور التمييز على أساس الدين أو العقيدة.
مادة تاسعة:
للمصري حق الحماية القانونية من جانب دولته وهيئاتها المدنية والسياسية داخل بلاده وخارجها, وتلزم الهيئات الدبلوماسية والسياسية وكل الهيئات الأخرى الممثلة للبلاد في العالم الخارجي بضمان تمتع كل مصري في أي بلد أجنبي بحقوق الإنسان وبالحقوق المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
مادة عاشرة:
حقوق المواطنة المنصوص عليها في هذا الإعلان تعنى في مجموعها حتمية استرداد وتفعيل مبدأ سيادة الأمة المصرية على أرضها وترابها الوطني ومياهها الإقليمية وأجواءها دون نقص أو زيادة. ولا يجب أن توضع نهاية حاسمة لأية سلطة مغتصبة من الأمة أو فرضت عليها في ظروف خاصة ومؤقتة بدون تفويض قطعي وواضح من الأمة في انتخابات حرة وعادلة ونزيهة على كافة المستويات الاجتماعية. ويجب أن يضمن الدستور والقانون أن تتم هذه الانتخابات بصورة دورية وسلمية وشفافة ومتوافقة مع أرقى المبادئ الديموقراطية. ويشكل تزوير الانتخابات النيابية على أي مستوى جريمة لا تسقط بالتقادم يعاقب عليها القانون بما يكفى لردعها ووقف جميع صور الفساد السياسي.
مادة حادية عشر:
النظام النيابي الذي يضمن تطبيق هذا الإعلان هو الذي تقوم فيه الهيئات الحكومية بدور خادم للشعب وبممارسة التفويض الذي يمنحه لها الناخبون لفترة محددة. ويوفر هذا النظام آليات مناسبة لتأكيد مبدأ سيادة الأمة وخضوع جميع الهيئات الحكومية والعامة لمبادئ الشفافية والمحاسبية والحكم الجيد. كما يجب أن يضمن أن تتم ممارسة جميع السلطات بصورة مؤقتة وبحد أقصى زمنيا, بما يستبعد احتكار السلطة أو تأبيدها أو ممارستها خارج القانون أو قيامها بالعسف والتلاعب بحقوق المواطنين.
مادة ثانية عشر:
تتمتع المصريات بنفس حقوق المواطنة التي يحصل عليها الرجال على كل المستويات, ويجب أن ينشأ القانون آلية مؤقتة لضمان تمثيل النساء تمثيلا كافيا في كل الهيئات النيابية والوظائف العامة لتعويضهم عن النتائج السلبية للظروف التاريخية التي حرمتهن من التمتع بثمار المساواة الفعلية وتكافؤ الفرص.
مادة ثالثة عشر:
أيا كانت طبيعة النظام السياسي أو النيابي الذي تختاره الأمة وتوثقه في دستور ديموقراطي, يمثل استقلال القضاء استقلالا تاما غير منقوص الضمانة الأساسية لحقوق المواطنة.
مادة رابعة عشر:
يضمن نائب عام منتخب من نظام قضائي مستقل أو مباشرة من الشعب حماية جميع حقوق المواطنة وحقوق الإنسان في الأراضي المصرية, ملاحقة كل من يشتبه بقيامه عمدا بحرمان أى مواطن مصري من حقوق المواطنة أو حرمانه من المعاملة اللائقة والكريمة المستحقة له وفقا لهذا الإعلان قضائيا وضمان عدم إفلاته من العقوبة مهما كانت سلطته. النائب العام يشكل سلطة قضائية عليا لها حق تلقى الشكاوى ورفع الدعوى القضائية ومتابعتها أمام جهات الاختصاص, ويقوم بعمله بصورة مستقلة تماما عن أية سلطة سوى السلطة القضائية زيتعين تحصينة من جميع صور التدخل الإداري أو السياسي أو الاقتصادي.
مادة خامسة عشر:
تطبيق الحقوق المنصوص عليها في هذا الإعلان وفى دستور ديموقراطي يرسخ هذه الحقوق ويحميها يقتضي ثورة كاملة تقوم على التوسع في كل ما يحمى حقوق المواطنة ويرسخ كرامة المصري ويطهر التشريعات من كل ما تشتمل عليه من أوجه العسف والإذلال والتحقير أو التقييد غير الضروري لحريات وحقوق المواطنين في ممارسة حقوق المواطنة كاملة. ويعد هذا التطهير جزءا لا يتجزأ من حقوق المواطنة. ويجب أن تنشأ آلية خاصة لضمان خضوع جهات تنفيذ القانون لمبدأ سيادة الأمة بما في ذلك أن يتولى رئاستها العليا أشخاص مدنيون وتحت رقابة البرلمان والنائب العام والرأي العام, بما يضمن التأكد أنها لن تسيء استغلال سلطاتها الأمنية.
مادة سادسة عشر:
لا تنفصل حقوق المواطنة عن واجباتها ومسئولياتها. ويمثل احترام حقوق المواطنين الأخريين ومباشرة التطوع من أجل الخدمة العامة, والتضامن مع الأخريين في توفير متطلبات التضامن الاجتماعي فضلا عن احترام الدستور والقانون.
مادة سابعة عشر:
يعد الفساد السياسي والاقتصادي وبصورة خاصة جرائم التعذيب وما يشابهها وجرائم تزوير الانتخابات وتزييف إرادة الشعب وتشويه الحقائق من أجل إساءة استغلال السلطة أو التربح منها أو الاحتفاظ بها بصورة مخالفة للقانون أو توريثها وتوريث الوظائف العامة أو حجب حقوق أساسية للمواطنين بما في ذلك حقهم في تكافؤ الفرص, وكل صور الفساد السياسى الأخرى, وكذلك سرقة المال العام أو تدميره بصورة متعمدة أو بسبب انعدام المسئولية, أو نقله بصورة غير مبررة لغير مستحقيه خيانة للأمانة وللوطن والمواطنين جميعا, ويجب أن تلقى هذه الجرائم عقابا متساويا مع خطورتها.
مادة ثامنة عشر:
لا تقوم المواطنة المتساوية والحرة إلا في بلد مستقل وحر. ويمتنع على أي موظف عام عقد أية اتفاقية أو معاهدة - أو باستخدام أية آليات أخرى - تعرض حرية واستقلال الوطن للخطر أو النقصان, أو تجحف بحقه في الدفاع عن نفسه, أو تسبب إضرارا بالبيئة أو بصحة المواطنين ورفاهيتهم وحقوقهم. ويجب مراجعة أية اتفاقيات أو ترتيبات فعلية تؤدى إلى مثل هذه النتائج. وترفض جميع صور التدخل في الشئون الداخلية تلقائيا إلا ما وافقت عليه البلاد في إطار ميثاق الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى التي مصر عضو فيها, والاتفاقيات الدولية العامة ومن خلال آلياتها وحدها, والتي تطبق على قيد المساواة على جميع الدول الأخرى.
مادة تاسعة عشر:
للمواطن المصري الحق في التمتع بثمار الحياة الثقافية, والمساهمة فيها بحرية. ويجب أن يتاح حيز كبير للنمو الثقافي الأرقى لجميع المواطنين, بما في ذلك التدريب على مختلف صور الإبداع. ويعد استقلال الجامعات ومعاهد العلم وضمان ازدهارها ووصولها إلى المستويات العالمية في الإنجاز التعليمي والمعرفي حقا أصيلا من حقوق المواطنة.
مادة عشرين:
للمواطن المصري حق ومسئولية في ضمان إنهاء الفقر والتخلف في بلاده, ويجب أن تضمن السياسات الاقتصادية والعامة الترقي المنهجي للقدرات العلمية والتكنولوجية للبلاد بما في ذلك إصلاح التعليم العام وضمان ازدهاره وتفوقه, وانتهاج استراتيجية التنمية البشرية كأولوية لا تقل أهمية عن الوفاء بالحقوق الأس- 2127 reads

الفعل أولاً ثم
علِّق