- No upcoming events available
في الفترة الماضية ظهر اتجاه واضح داخل نشطاء حركة التغيير، لتحويلها من مجرد حركة نخبوية تضم بعض المثقفين والمسيسين وتتم كل أنشطتها في مربع وسط البلد، إلى حركة جماهيرية واسعة تضم كل الفقراء والمستغلين في كل مكان على أرض مصر. وهي المهمة التي حاول الكثيرون الدفع في اتجاهها طوال العامين الماضيين دون جدوى لأسباب كثيرة لا مجال الآن لمناقشتها. المهم ان عدد المؤمنين بهذه الفكرة بدأ يتزايد.. وحتى لا تكون هذه الحالة مجرد "حالة" تنتهي كغيرها دعونا نبدأ في التنفيذ فورا.
هذه دعوة لكل من لدية استعداد للابتعاد عن الأضواء والالتحام بالناس والعمل معهم على مشاكلهم الاجتماعية والاقتصادية وفقا لمطالبهم وسقفهم للتحرك.
إنها مهمة لا تبدو بنفس بريق معركة التغيير السياسي.. وهي بالتأكيد مهمة أكثر صعوبة وتحتاج من الإيمان بالبشر والصبر والدأب الكثير.. ولكن الشهور الماضية أثيتت لنا جميعا أن لا سبيل للفوز في المعركة الأولى دون الثانية.
وحتى يكون الكلام أكثر تحديدا:
فإن عمال مصر سيخوضون بعد أسابيع قليلة معركة جديدة من معاركهم ضد الاستغلال والفساد، هي معركة الانتخابات النقابية لدورة 2006 – 2012. وتكتسب هذه المعركة أهمية خاصة عن سابقتها من الدورات الانتخابية؛ نظرا للمناخ العمالي والسياسي الذي تجري فيه الانتخابات. حيث يعمل النظام على قدم وساق للانتهاء من المرحلة الأخيرة من الخصخصة والتي ستاتي على الأخضر واليابس في مصر لتسلمه لرأس المال والقطاع الخاص. يأتي هذا في نفس الوقت الذي يسعى فيه النظام للتحضير لتوريث الحكم، ومن ثم يسعى لتأمين اتحاد عمال موال ومدجن تماما لتمرير خططه سواء بالتحول الكامل نحو السوق أو في توريث الحكم.
من هنا تأتي أهمية المعركة الانتخابية العمالية القادمة بشكل عام، وفي شبرا الخيمة بشكل خاص؛ فتلك المدينة الصناعية القديمة التي عرفت على مدار النصف قرن الماضي كإحدى القلاع الصناعية التقليدية، رغم أنها تعاني اليوم من التحولات الدرامية في تركيبتها العمالية، إلا أنها ما زالت تحوى قطاعا -آخذا في التضاءل لكنه مهم- هو القطاع العام، ينتظر كارثة الخصخصة في الشهور القليلة القادمة. فضلا عن قطاع عمالي آخر آخذ في النمو والصعود، يتمثل في عشرات وربما المئات من مصانع القطاع الخاص، الذي يعاني فيه العمال من أسوأ ظروف الاستغلال ولا يملكون تنظيماتهم النقابية، ولا يعلم أحد عنهم شيئا مما يسهل استغلالهم.
ومن ثم تصبح معركة الانتخابات العمالية في شبرا الخيمة فرصة تاريخية للاشتباك مع معارك العمال.. بل لمعرفة ما هي هذه المشاكل..
يجب أن نكون صادقين من أنفسنا لا يوجد أي تواجد لقوى سياسية داخل الطبقة العاملة سواء في شبرا أو غيرها.. دعونا نبدأ في إصلاح هذا الخطأ باختيار المهمة التي يمكن أن تتوافق مع إمكانياتنا والفترة الضيقة الباقية على الانتخابات.
فلتكن هذه المهمة هي تكوين لجنة لمراقبة الانتخابات العمالية بشكل موقعي في شبرا الخيمة، تشمل كل من يرغب في ضمان أكبر قدر ممكن من نزاهة العملية الانتخابية، وفضح أساليب الدولة في تزوير إرادة العمال لتشكيل نقابات موالية لها.
دعونا نلتقي
يوم الأربعاء 20 سبتمبر
في السابعة مساء
في 1 شارع الشعراوي- متفرع من الشارع الجديد – مسطرد – فوق سيتي نت
للناقش هذه المبادرة.. ونطورها.. لعلها تكون البداية لتكوين جناح لحركة التغيير في شبرا الخيمة..
دعونا نبدأ.. دعونا نكون ملهمين لغيرنا
- 764 reads
- Calendar

أنا من داخل
علِّق