- No upcoming events available
أبوالعلا ماضي: لجنة السياسات تدير مصر.. والحل في تغيير النظام وليس الدستور
Submitted by كفاية on السبت, 18/11/2006 - 16:54.
المصري اليوم
في يوم ٦ يناير المقبل، تنظر لجنة شؤون الأحزاب الطلب المقدم من أبوالعلا ماضي وكيل مؤسسي حزب الوسط للموافقة علي إعلان تأسيس الحزب الذي تم رفضه ثلاث مرات من قبل.
وفي حالة الموافقة، سيكون «الوسط» أول حزب يمثل التيار الإسلامي في مصر، لكنه يواجه مشكلات عديدة منها اتهامه بأنه امتداد لجماعة الإخوان المسلمين، علي الرغم من دخول عدد من الأقباط في عضويته، ثم استقالتهم منه.
ويري أبوالعلا ماضي الذي استقل عن الإخوان، أن المناخ السياسي الآن يحتاج إلي حزب ينفذ مطالب الشعب ويحفزه للانخراط في العمل السياسي ليكون التغيير حقيقياً، بينما انتقد انفراد الحزب الوطني بالتعديلات الدستورية، ووصفه بأنه يرسم للحكومة خطواتها ويصدر الأوامر مباشرة لها، مطالباً بفصل الحزب الوطني عن الحكومة تماماً، وأن يمارس دوره كحزب سياسي مثل أي حزب آخر.
ورفض أبوالعلا الحديث عن الإخوان، وقال: إن عددهم لا يتجاوز الآلاف، وليس الملايين كما يدعون.
وأقر أبوالعلا بحق المواطنة ومساواة الجميع أقباطاً ومسلمين في الحقوق والواجبات، وبالتالي من حق أي قبطي أن يرشح نفسه لانتخابات رئاسةالجمهورية.
.. ما رأيك -أولاً- في تعديل المادة ٧٦ من الدستور، ثم في الموافقة علي تعديل التعديل؟
- تعديل الدستور من اليوم الأول كان غير مستقيم، وتعديل التعديل يسير في نفس الاتجاه لأنه غير جاد، ولابد من مشاركة كل القوي السياسية فيه، علي عكس ما تقوم به مجموعة صغيرة في السلطة تريد أن تبقي إلي الأبد، وأعتقد أن صانعي التعديل الأول اكتشفوا أنهم في مأزق لعدم وجود مرشحين، فأرادوا تعديله ليكون الشكل مقبولاً، ولكن المضمون لن يكون جاداً حيث لا توجد مادة في دساتير العالم أجمع تتكون من عدة صفحات لتحصينها من الطعون بعدم الدستورية، مما يؤكد النية غير السوية في صياغتها.
.. ماذا يريد الرئيس مبارك وحزبه الحاكم من تعديل الدستور؟
- يريد البقاء في السلطة مدي الحياة وتوريثها من بعده.
.. هل نحتاج إلي تغيير الدستور أم النظام؟
- الأزمة في النظام السياسي الموجود الذي لا يحترم القانون، ويجب إجراء انتخابات حرة قبل أن نقوم بتعديل الدستور الذي لابد أن تكون له هيئة منتخبة انتخاباً حراً تعبر عن الناس قبل أن يتم أي تعديل، وإلا سيكون التعديل مجرد عبث سياسي وليس إصلاحاً.
.. ما هو الدستور الذي يريده حزب الوسط؟
- نحن نريد الدستور الذي تحلم به كل القوي الوطنية، ويمثل المساواة والعدالة بين الجميع ولا يميز أحداً عن غيره ويعمل علي التوازن في تمثيل الكل.
.. وهل توافق علي أن تكون الشريعة هي المصدر الأوحد للتشريع؟
- الشريعة لم ولن تكون هي المصدر الأوحد للتشريع، ولابد أن تكون هناك مصادر أخري، والرسول نفسه أكد علي ذلك في حديثه: «الحكمة ضالة المؤمن أني وجدها فهو أحق بها».
.. هل تغير الفضائيات ومؤتمرات المعارضة والبيانات الاحتجاجية الأوضاع المتردية في مصر؟
- التغيير يحتاج إلي إخراج الجماهير للمشاركة الفعالة، وهذا لن يحدث إلا بالتواصل مع الناس ودفعها للتخلي عن السلبية، ولا يعني هذا أن تتوقف الوسائل الأخري، فنحن نحتاج إليها.
.. كيف يمكن إخراج الشعب للمشاركة السياسية؟
- هذا هو التحدي الذي يواجه الجميع، فكل القوي السياسية والشخصيات المهمة يحاولون إخراج الناس من سلبيتهم، لذلك لابد من تفعيل الأحزاب والسماح بقيام أحزاب جديدة قادرة علي استيعاب الجماهير ببرامج جديدة تمس احتياجاتهم ومتطلباتهم.
.. يؤكد النظام أن العام المقبل هو عام التعديلات الدستورية، فهل تشعر بتفاؤل؟
- مازالت لدي ثقة في المستقبل، وأدعو كل القوي الحية في المجتمع للاشتراك في جبهة تسعي لعمل تغييرات حقيقية وجادة، وهذا يعني أنني متفائل بحركة الناس وسعيهم نحو التغيير، ولكن لابد من تحرك القطاعات القضائية بكل فصائلها لدعم استقلال القضاء والإشراف علي الانتخابات، بالإضافة إلي دور أساتذة الجامعات المهم.
.. كيف تري انطلاقة الحزب الوطني الثانية؟
- لم أشعر بالانطلاقة الأولي حتي أنتظر الثانية، فهذا مجرد شعارات علي بوسترات إعلانات الحزب.
.. وما رأيك في الفكر الجديد ومجموعة لجنة السياسات بالحزب؟
- هي مجموعة داخل الحزب الوطني نشأت حول جمال مبارك، وتسعي أن يكون القرار لها، وتقف في مواجهة مجموعة قديمة أطلق عليهم الحرس القديم، والصراع داخل الحزب الوطني علي من تكون له السلطة الفعلية، وأري أن مجموعة جمال مبارك قد حققت ذلك بشكل ملحوظ ووجهت عدة ضربات مؤثرة للحرس القديم.
.. ما تعقيبك علي إطلاق جمال مبارك مبادرة إعادة إحياء المشروع النووي وانشغال أجهزة الدولة به؟
- اعتدنا علي ذلك، لأن الحزب والحكومة في مصر لا يمكن التفريق بينهما، وكان من الأفضل أن يطلقها رئيس الدولة أو رئيس الحكومة، لأن المشروع لابد أن يطلق من خلال أجهزة الدولة، ولكن الحزب الوطني أصبح يرسم للحكومة خطواتها، ويصدر لها الأوامر المباشرة ويسير أمور الدولة، وحان الوقت للتفريق بين دور الحكومة ودور الحزب.
.. كيف تقيم الأحاديث الدائرة عن التوريث، وهل تراها صحيحة أم مجرد ادعاءات من المعارضة؟
- الممارسات التي تتم تجعل هذا الكلام له أساس من الصحة وليس مجرد كلام معارضة، ولابد من تدخل الناس لأن الضغط الداخلي وإرادة الشعب هي التي ستمنع التوريث وتقوم بالتغيير لأننا لم نر في التاريخ المصري أي سلطة تنازلت عن مواقعها دون ضغط.
.. كيف تفسر تدخل الأمن بشكل سافر في الانتخابات الطلابية الأخيرة بالجامعات؟
- أجهزة الأمن هي التي تسير العملية الانتخابية بكل أنواعها وليس انتخابات الطلبة فقط، بالإضافة إلي أن اللائحة الانتخابية الموضوعة منذ عام ١٩٧٩ وحتي الآن هي التي تؤدي إلي تجميد اتحادات الطلاب والقضاء علي النشاط الجامعي.
.. وما هي الضمانات التي لا تجعل من حزب الوسط مثل باقي أحزاب المعارضة غير الفعالة؟
- نحن نحتاج إلي تطوير الحياة السياسية كلها، ولكي نفعل دور الأحزاب، فلابد من إعطاء رخصة لكل الأحزاب التي تبحث عن الشرعية، بالإضافة إلي إعطاء الحرية لكل الأحزاب في التواصل مع الجماهير حتي تتغير هذه الصورة الباهتة التي أدت بنا إلي الموت السياسي، فالمنتمون إلي الحياة الحزبية في مصر بما فيها الحزب الوطني وجماعة الإخوان لا يتعدون مليون شخص.
.. لكن البعض أعلن أن المنتمين إلي الإخوان وصل عددهم إلي ٥ ملايين شخص؟
- غير صحيح، وأنا لا أريد أن أصرح بالأرقام الصحيحة، ولكننا نتحدث عن الآلاف وليس ملايين وهذا الكلام علي مسؤوليتي، لذلك يسعي حزب الوسط إلي ضم شرائح جديدة من الجماهير لضخ الدماء في الحياة الحزبية.
.. ما الجديد في حزب الوسط عن باقي الأحزاب؟
- نحن نقدم أكثر من جديد، فحزب الوسط يعتبر التجربة الأولي الجادة التي تحاول أن تكون جزءاً من الحياة السياسية في مصر وفق قواعد وشروط اللعبة الديمقراطية التي تقبل التعددية والتداول وقانون العمل العام، بالإضافة إلي أنه أول حزب يمثل التيار الإسلامي، وقد قدمنا اجتهادات متقدمة في الفكر السياسي الإسلامي الذي يعاني جموداً منذ أكثر من ألف عام، وقام د. عبدالوهاب المسيري بترجمة هذه الأفكار وجعلها مشروعاً سياسياً حياً.
.. هل يمكن أن تعلنوا تأسيس الحزب من ناحية واحدة في حالة رفضه؟
- نحن حالة خاصة بين بقية الأحزاب بسبب انتمائنا إلي التيار الإسلامي، وخلفيتنا في الصدام مع الدولة والمجتمع تجعلنا أكثر حرصاً في التعامل معهم، بالإضافة إلي وجود معيار آخر لدينا وهو السعي لكسب الرأي العام أولاً قبل السعي لكسب الشرعية القانونية وأعتقد أننا نجحنا في ذلك، ومن الناحية القانونية فقد تقدمنا حتي الآن ثلاث مرات للجنة شؤون الأحزاب ،وفي المرة الأولي واجهتنا حرب شعواء سواء من الدولة أو الإخوان، وفي الثانية رفض القاضي الطلب قبل سماع الدفاع، والثالثة كانت مع بوادر الحديث عن تحول ديمقراطي والسماح بقيام أحزاب، كنا ثلاثة أحزاب رفض منها «الوسط» و«الكرامة» ووافقت اللجنة علي «الغد» والآن بعد تقرير هيئة المفوضين الذي جاء في صالحنا يسعي محامي الحكومة في التأجيل بحجج واهية.
.. حفل إفطار الوسط حضره بعض الشخصيات المهمة من الحزب الوطني فهل يعني ذلك وجود خط اتصال بينكم وبين النظام؟
- فكرة الوسط تقوم عي بناء الجسور مع كل الأطراف ويوجد شخصيات داخل الحزب الوطني تحظي باحترام وقبول شعبي بغض النظر عن الأداء العام، صلتنا بهذه الشخصيات قائمة ودعوناهم بصفتهم الشخصية وليست الحزبية، أما عن مسألة الوساطة فهي أمر غير مطروح لأننا نحاول منذ ١١ عاماً إخراج الحزب إلي النور وفي الأيام الأخيرة ضغطت عناصر من داخل السلطة والحزب الوطني علي المؤسسين الأقباط لإجبارهم علي التنازل.
.. وفي حالة قبول الحزب وإقرار قائمة الانتخابات النسبية هل سنري الإخوان علي قوائم حزب الوسط؟
- مستحيل، فالعلاقة القديمة التي كانت تربط بعض الناس في الحزب والإخوان انقطعت نتيجة للمواقف التي مارسها الإخوان والتي تركت جروحاً عميقة عند الطرفين.
.. هل استطعتم تبديد مخاوف النظام من أن يصبح الحزب امتداداً للإخوان؟
- الرأي العام كله اقتنع بأننا مشروع مستقل، ولكن النظام عندما لا يجد مبرراً يقول هذا الاتهام.
.. تتحدثون عن ملف الأقباط عبر مفهوم المواطنة في حين أن الدين الإسلامي يتكلم عنهم كأهل ذمة، فكيف تراهم أنت؟
- مفهوم أهل الذمة كان عقدا بين الرسول والنصاري والعقد انتهي ونشأ عقد جديد وهو الدساتير القائمة علي المواطنة وبالتالي ما نطرحه هو فهمنا للإسلام الصحيح.
.. سبق أن أعلنت موافقتك علي أن يكون رئيس الدولة مسيحياً، فهل تتنازل عن الثابت في الدين من أجل الحصول علي الحزب؟
-كل ما قلناه من قبل أن المساواة في الحقوق والواجبات من مقتضيات المواطنة، ومن هذه الحقوق المساواة في حق الترشيح لأي منصب، والناخب يختار، لا يوجد نص ديني يعيب أو يمنع أي مواطن من أن يرشح نفسه حتي وإن كان لا ينتمي إلي الأغلبية، لقد تحول مفهوم الولاية في الإسلام إلي منظومة قواعد مكتوبة وأصبحت لها شروط ولها رقيب وأي شخص دارس للدستور والقانون يصبح مؤهلاً لهذا سواء كان مسلماً أو غير مسلم، رجلاً أو امرأة، وحقيقة، الولاية هي من اختراع الفقهاء في زمن مضي.
.. هل تفكر في ترشيح نفسك لرئاسة الجمهورية؟
- آمالي متواضعة، ونسعي إلي أن نكون جزءاً من الحياة السياسية والحزبية، وكل هدفنا إعلان الحزب وإخراجه إلي النور
- 558 reads
( categories: )

علِّق