- No upcoming events available
لقد أزعجنا بشدة البيان الصحفي الصادر عن هيومان رايتس ووتش بعنوان: "لا يجوز استخدام المدنين لحماية البيوت من الهجمات العسكرية" (1) , حيث يتضح في البيان الصادر الخلل الشديد و عدم التوازن, كما أنه يعرض للموقف العام الذي تتبناه هيومان رايتس ووتش بشأن إسرائيل و الأراضي الفلسطينية المحتلة.
يركز البيان على حدثين كانا قد وقعا في شمال قطاع غزة, الأول يتعلق بالموقف الذي اتخذته النساء, في أثناء الغارة الإسرائيلية الوحشية على بيت حانون (و التي أودت بحياة 77 فلسطيني), حيث خرجت النساء إلى الجامع الذي حاصر فيه الجيش الإسرائيلي عدد كبير من رجال المدينة و بعض مقاتلي المقاومة, و جعلن من أجسادهن دروعا لحماية الرجال حتى تمكنوا من الخروج بهم في أمان من بين فلول الجيش الإسرائيلي, فيما قتل الجنود الإسرائيليين امرأتين من بينهن.
أما الحدث الثاني فيتعلق بالمقيمين في مخيم جباليا للاجئين, حيث تقوم إسرائيل بتدمير مساكن الفلسطينيين هناك بشكل دوري, بما يعد خرقا للقانون الدولي, وخطتهم المفضلة في تنفيذ ذلك تتم عن طريق الاتصال بالشخص المقصود, غالبا في وقت الليل, لإبلاغه بأن منزله سوف يتم تدميره و عليه الفرار, وبعدها بوقت قصير تقذف القوات الجوية الإسرائيلية المنزل باستخدام طائرة من طراز إف-16 , أو تدمر المنزل بقذيفة من طائرة مروحية من طراز أباتشي أو درون, و على هذا النحو حطمت إسرائيل 105 بيتا فلسطينينا في الفترة ما بين شهري يوليو و منتصف نوفمبر 2005, و في 15 نوفمبر 2005 كان الكيل قد طفح بسكان جباليا عندما اخبر محمد بارود أحد القادة المعروفين في لجان المقاومة الشعبية جيرانه و أصدقائه بأن القوات الإسرائيلية اتصلت به لتحذره من تدمير بيته عما قريب, و بدلا من أن يسمحوا للإسرائيليين بتدمير المزيد من البيوت , أحاطوا بيت بارود و جلس بعضهم فوق سطح البيت. و لأنه لم يعد لإسرائيل خيار, بعد المذبحة التي أدت إلى قتل 19 مدنيا في بيت حنون و التي أثارت احتجاج العالم, و لم يعد بوسعها تحمل المزيد من انتقادات الصحف (خاصة أنه لم يعد هناك ما يشغلها عن تناول الأحداث هناك بعد انتهاء الانتخابات الأمريكية) اضطرت إسرائيل إلى إلغاء هجمتها المقررة على بيت بارود.
و قد شكلتا الحالتين انتصارا واضحا للمقاومة \nالفلسطينية اللاعنيفة في مواجهة العدوان والاحتلال الإسرائيلي الصريح.
وما \nكان من هيومان رايتس ووتش إلا أن اتهمت الفلسطينيين بوضوح بارتكاب جرائم حرب لأنه \n"لمن قبيل جرائم الحرب السعي إلى استخدام وجود المدنيين لجعل أماكن أو نقاط بعينها \nآمنة من العمليات العسكرية، أو توجيه حركة السكان المدنيين أو بعض الأفراد في \nمحاولة لحماية الأهداف العسكرية من الهجوم" (2) , وهذا التلاعب السياسي الصريح \nبالحقائق لهو أمر مشين, وبالنظر في المادة 8 , 2, ب, (23) من نظام روما الأساسي, و \nالذي اعتمدت عليه هيومان رايتس ووتش في تعريفها لجريمة الحرب, يمكننا فهم الخطأ \nالتي وقعت فيه, بإساءتها تفسير كلمة "استخدام" (التي تعني تقنيا "الاستغلال" حسب نص \nنظام روما الأساسي).
فلم تُستغل النساء في بيت حانون و لم يجبرهن أي شخص \nعلى فعل ما تم فعله, فقد اخترن بكامل إرادتهن تعريض أرواحهن للخطر بدافع حماية \nأخوتهن و أزواجهن و أطفالهن و جيرانهن.
و كذلك هو الحال مع المقيمين في مخيم \nجباليا الذين لم يتم استغلالهم أو إجبارهم من قبل أي شخص, فقد ذهبوا بكامل إرادتهم \nأيضا و عرضوا أنفسهم للخطر لحماية بيت جارهم من القوات الإسرائيلية التي كانت تسعى \nإلى تدميره بشكل غير قانوني.
هل ترغب هيومان رايتس ووتش في إبراز أن \nالمدنيين الفلسطينيين غير قادرين على استخدام اللاعنف في مقاومتهم ضد الاحتلال \nالإسرائيلي؟ فهم في كل مرة ينظمون فيها أنفسهم و يذهبون إلى أي مكان سيستطيعون حتما \nمنع الإسرائيليين من الهجوم عليه, بغض النظر عن مشروعية الهدف, فقد صرحت هيومان \nرايتس ووتش بأنه "وحتى عندما لا يكون هدف الهجوم هدفاً عسكرياً مشروعاً، تظل دعوة \nالمدنيين إلى المكان مخالفةً لما يوجبه القانون الإنساني الدولي" . (3)
و عليه فإن البيان \nالصحفي الصادر عن هيومان رايتس ووتش مصاب بالخلل و يجب سحبه, و إلا سيتجاوز الأمر \nحجم الخطأ البسيط إلى إثبات أن كامل رؤية هيومان رايتس ووتش للأحداث تقوم على \nالانحياز الشديد لجانب على حساب الأخر. ",1] ); //-->
و قد شكلتا الحالتين انتصارا واضحا للمقاومة الفلسطينية اللاعنيفة في مواجهة العدوان والاحتلال الإسرائيلي الصريح.
وما كان من هيومان رايتس ووتش إلا أن اتهمت الفلسطينيين بوضوح بارتكاب جرائم حرب لأنه "لمن قبيل جرائم الحرب السعي إلى استخدام وجود المدنيين لجعل أماكن أو نقاط بعينها آمنة من العمليات العسكرية، أو توجيه حركة السكان المدنيين أو بعض الأفراد في محاولة لحماية الأهداف العسكرية من الهجوم" (2) , وهذا التلاعب السياسي الصريح بالحقائق لهو أمر مشين, وبالنظر في المادة 8 , 2, ب, (23) من نظام روما الأساسي, و الذي اعتمدت عليه هيومان رايتس ووتش في تعريفها لجريمة الحرب, يمكننا فهم الخطأ التي وقعت فيه, بإساءتها تفسير كلمة "استخدام" (التي تعني تقنيا "الاستغلال" حسب نص نظام روما الأساسي).
فلم تُستغل النساء في بيت حانون و لم يجبرهن أي شخص على فعل ما تم فعله, فقد اخترن بكامل إرادتهن تعريض أرواحهن للخطر بدافع حماية أخوتهن و أزواجهن و أطفالهن و جيرانهن.
و كذلك هو الحال مع المقيمين في مخيم جباليا الذين لم يتم استغلالهم أو إجبارهم من قبل أي شخص, فقد ذهبوا بكامل إرادتهم أيضا و عرضوا أنفسهم للخطر لحماية بيت جارهم من القوات الإسرائيلية التي كانت تسعى إلى تدميره بشكل غير قانوني.
هل ترغب هيومان رايتس ووتش في إبراز أن المدنيين الفلسطينيين غير قادرين على استخدام اللاعنف في مقاومتهم ضد الاحتلال الإسرائيلي؟ فهم في كل مرة ينظمون فيها أنفسهم و يذهبون إلى أي مكان سيستطيعون حتما منع الإسرائيليين من الهجوم عليه, بغض النظر عن مشروعية الهدف, فقد صرحت هيومان رايتس ووتش بأنه "وحتى عندما لا يكون هدف الهجوم هدفاً عسكرياً مشروعاً، تظل دعوة المدنيين إلى المكان مخالفةً لما يوجبه القانون الإنساني الدولي" . (3)
و عليه فإن البيان الصحفي الصادر عن هيومان رايتس ووتش مصاب بالخلل و يجب سحبه, و إلا سيتجاوز الأمر حجم الخطأ البسيط إلى إثبات أن كامل رؤية هيومان رايتس ووتش للأحداث تقوم على الانحياز الشديد لجانب على حساب الأخر.
و قد ذكرت هيومان رايتس ووتش في \nنهاية البيان الصحفي التي وثقت فيه استخدام الفلسطينيين كـ "دروع بشرية" أن الأمر \nيعود لعام 2002, و فضلا عن ذلك أشارت المنظمة إلى أنه دون أية إدانة واضحة: \n
"وحتى يوليو/تموز 2006، وثقت جماعات حقوق الإنسان الفلسطينية والإسرائيلية \nالاستخدام القسري للفلسطينيين كدروع بشرية من جانب الجيش الإسرائيلي، وذلك في حادثة \nحظيت بتغطية إعلامية كبيرة وقعت خلال العمليات العسكرية في بيت حانون. وتقول هذه \nالجماعات أن الجيش الإسرائيلي عصب أعين ستة مدنيين من بينهم قاصران، ثم أرغمهم على \nالوقوف أمام جنوده الذين كانوا يستهدفون المنازل المدنية أثناء غارة شنها الجيش في \nشمال غزة" (4)
فضلا عن ذلك, أمتنع \nبيان هيومان رايتس ووتش عن ذكر أن إسرائيل قتلت أثنين من النساء الفلسطينيات في بيت \nحانون في أثناء محاولتهما مع الأخريات إنقاذ الرجال المحاصرين في الجامع, و كانتا \nالسيدتان من المدنيين العزل و بناء على ذلك فمن الواجب حمايتهما وفقا لاتفاقية \nجنيف, و قتلهما على أيدي إسرائيليين في مثل هذه الظروف يمثل خرق بيّن لاتفاقيات \nجنيف الأربعة, و بالتالي يعد جريمة حرب وفقا للمادة 147 (و كذلك أيضا جريمة حرب \nوفقا للمادة 8 (2) (أ) من نظام روما الأساسي).
تلخيصا لموقف هيومان رايتس \nووتش: فإنها - أي المنظمة - اختارت التركيز على التعريف الخاطئ للمقاومة الفلسطينية \nاللاعنيفة على أنها جريمة حرب بدلا من العدوان الإسرائيلي, وجرائم الحرب, و \nالاحتلال, بينما امتنعت في نفس الوقت عن إدانة الممارسات الإسرائيلية, و لا يجب أن \nيمر ذلك مرور الكرام.
و بناءا على ما تقدم فإننا الموقعين أدناه \nنطالب منظمة هيومان رايتس ووتش بسحب بيانها الصحفي وتقديم تفسير علني لأسباب \nنشره.
المنظمات الموقعه \n
1-الجمعية \nالوطنية للديمقراطية والقانون / فلسطين",1] ); //-->
و قد ذكرت هيومان رايتس ووتش في نهاية البيان الصحفي التي وثقت فيه استخدام الفلسطينيين كـ "دروع بشرية" أن الأمر يعود لعام 2002, و فضلا عن ذلك أشارت المنظمة إلى أنه دون أية إدانة واضحة:
"وحتى يوليو/تموز 2006، وثقت جماعات حقوق الإنسان الفلسطينية والإسرائيلية الاستخدام القسري للفلسطينيين كدروع بشرية من جانب الجيش الإسرائيلي، وذلك في حادثة حظيت بتغطية إعلامية كبيرة وقعت خلال العمليات العسكرية في بيت حانون. وتقول هذه الجماعات أن الجيش الإسرائيلي عصب أعين ستة مدنيين من بينهم قاصران، ثم أرغمهم على الوقوف أمام جنوده الذين كانوا يستهدفون المنازل المدنية أثناء غارة شنها الجيش في شمال غزة" (4)
فضلا عن ذلك, أمتنع بيان هيومان رايتس ووتش عن ذكر أن إسرائيل قتلت أثنين من النساء الفلسطينيات في بيت حانون في أثناء محاولتهما مع الأخريات إنقاذ الرجال المحاصرين في الجامع, و كانتا السيدتان من المدنيين العزل و بناء على ذلك فمن الواجب حمايتهما وفقا لاتفاقية جنيف, و قتلهما على أيدي إسرائيليين في مثل هذه الظروف يمثل خرق بيّن لاتفاقيات جنيف الأربعة, و بالتالي يعد جريمة حرب وفقا للمادة 147 (و كذلك أيضا جريمة حرب وفقا للمادة 8 (2) (أ) من نظام روما الأساسي).
تلخيصا لموقف هيومان رايتس ووتش: فإنها - أي المنظمة - اختارت التركيز على التعريف الخاطئ للمقاومة الفلسطينية اللاعنيفة على أنها جريمة حرب بدلا من العدوان الإسرائيلي, وجرائم الحرب, و الاحتلال, بينما امتنعت في نفس الوقت عن إدانة الممارسات الإسرائيلية, و لا يجب أن يمر ذلك مرور الكرام.
و بناءا على ما تقدم فإننا الموقعين أدناه نطالب منظمة هيومان رايتس ووتش بسحب بيانها الصحفي وتقديم تفسير علني لأسباب نشره.
المنظمات الموقعه
1-الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون / فلسطين2-المبادرة المصرية للحقوق \nالشخصية
3-الرابطة التونسية للدفاع عن الديمقراطية
4-مركز هشام \nمبارك
5-حرية الفكر والتعبير
6-مؤسسة عالم واحد للتنمية
7-الجمعية المصرية \nلمناهض
2-المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
3-الرابطة التونسية للدفاع عن الديمقراطية
4-مركز هشام مبارك
5-حرية الفكر والتعبير
6-مؤسسة عالم واحد للتنمية
7-الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب
- 834 reads

علِّق