- No upcoming events available
الإخوان البناءون
Submitted by د.يحيى القزاز on الثلاثاء, 26/12/2006 - 03:42.
جريدة الكرامة
مازالت توابع زلزال ميليشيات طلاب الإخوان الهوائية تتداعى، اعتقال المئات من الطلاب، وعدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين. يسوق النظام مبررات واهية لاغتيال الجماعة لا يقبلها عقل الرضيع. ويعتقدون –خطأ- أن في غياب الجماعة استفراد بالساحة. كان من الأجدر بالنظام الإجابة على سؤال: لماذا تفوقت الجماعة وكسبت الشارع بينما خسر النظام الحاكم وأحزاب المعارضة الشارع؟ وبمعرفة الأسباب وتحليل النتائج ربما ينصلح حال المفسد. البناء الشامخ المؤسس لا تهدمه الحجارة، لكن يحجبه بناء أكثر ضخامة وشموخا وأعمق أساسا منه.
الإخوان المسلمون لا يضيرهم من يهاجمهم، ولا يشد من أزرهم المدافعين عنهم، هم يعرفون حقهم ومستحقهم، إنهم العنصر الوحيد الفاعل الفعال في المجتمع ذو كتلة، ورقم يحدد ترتيبه الأول في الجدول الدوري للمعارضة المصرية، وحتى هذه اللحظة لا يوجد له نظائر، وهو عنصر مستقر، وقابليته للتحلل والتحول إلى عنصر خامل غير واردة، لقوة روابطه الكيميائية. وبنية الجماعة كالبناء الداخلي للذرة؛ نواة تمثل القيادة، تتلوها مدارات حولها للمجموعة العاملة المنظمة، تتلوها مدارات أخرى للأنصار ثم المحبين. مدارات تدور حول النواة بانتظام دونما تداخل ولا تقاطع، ويتوقف اقتراب العضو العامل أو المنتسب من النواة بمقدار إخلاصه للجماعة والتضحية من أجلها، وهذا سر قوتها.
إنكار جماعة الإخوان حالة عبثية لا جدوى منها، وما قاله حضرة الناظر د.فتحي سرور في إحدى جلسات مجلس الشعب "كلنا إخوان وما فيش حاجة اسمها إخوان مسلمين"، ولنفترض جدلا أنه أراد درء تهمة خصخصة الإسلام عن جماعة الإخوان، فهل ينكر عليهم حضرة الناظر اسمهم إذا ما غيروه إلى " جماعة الإخوان البناءين" نسبة إلى مؤسس الجماعة الشهيد حسن البنا؟ كلام يدل على انعدام وزن النظام في مواجهة كتلة الإخوان.
وتخطأ الجماعة من أجل الحفاظ على وجودها بأمان، وتمنح مناوئيها فأس تهشيمها، بتقديم اعتذارات في غير محلها، عن فعل طلاب الإخوان بجامعة الأزهر، الذي يمكن تصنيفه طبقا لما ورد في المشهد، أنه نوع من أنواع التعبير الذي أقرته المادة 47 من الدستور، وأكده حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية الدستورية رقم 17 لسنة 14ق بجلسة 14/1/1994 "ضمان حرية التعبير عن الآراء وتمكين عرضها ونشرها سواء بالقول أو بالتصوير أو بالطباعة أو التدوين أو غير ذلك من وسائل التعبير وقد تقررت بوصفها الحرية الأصل التي لا يتم الحوار المفتوح إلا في نطاقها، وبها يكون الأفراد أحرارا لا يتهيبون موقفا، ولا يترددون وجلا، ولا ينتصفون لغير الحق طريقا".
الموضوعية التي نتشدق بها، عليها بأن تبعدنا عن دوائر إساءة الظن والتفتيش في ضمائر ونوايا المخالفين لنا في الرأي، وإن لم تبعدنا كنا مغرضين. ما أكتبه ليس دفاعا عن طلاب الإخوان، إنه دفاع عن حرية الرأي والتعبير بالطرق السلمية، وعن الحق في ممارسة رياضات الدفاع عن النفس في النوادي والجامعات. الله عز وجل لم يعاقب على النوايا مهما ساءت، ولا القانون الوضعي كذلك. الطلاب هم أبناؤنا بغض النظر عن انتماءاتهم، لفت انتباههم وتوجيههم مسئوليتنا، العقاب الجماعي والاعتقال على فعل لم يصب المجتمع بسوء أمر خطير. والإفراج عن المعتقلين السياسيين فورا
- 741 reads

أوافقك يا دكتور..
ما هذا الغزل يادكتور؟
علِّق