- No upcoming events available
موقع حزب الوسط
في رد فعل سريع للحكم الصادر من محكمة الأحزاب أمس السبت برفض إشهار حزب "الوسط" اصدر الحزب بيانا أكد فيه تمسكه بمشروع "الوسط" السياسي، والاستمرار على نهجه في التعبير السلمي والحضاري، والإعلان قريبا عن بدء إجراءات التقدم للحصول على الموافقة لإشهار الحزب للمرة الرابعة. وكان أعضاء الحزب قد قاموا بوقفة احتجاجية أمام مجلس الدولة بعد صدور الحكم أمس، رفعوا خلالها لافتات تعبر عن احتجاجهم على الممارسات التعسفية للسلطة وعرقلتها قيام الحزب.
وهذا نص البيان:
"استمراراً لسعي مؤسسي حزب "الوسط" للحصول على الموافقة الرسمية على إنشاء حزبهم والذي استمر أحد عشر عاماً توجه مؤسسي الحزب صبيحة السبت 6/1/2007 إلى المحكمة الإدارية العليا دائرة الأحزاب السياسية لسماع الحكم في الطعن المرفوع عنهم ضد قرار لجنة الأحزاب السياسية الرافض لقيام الحزب فلم يسمعوا حكماً وإنما تلقوا بياناً منسوباً للمحكمة أعلنه السيد المستشار السيد نوفل قبل النطق بالحكم وسُجل ذلك صوتاً وصورة لدى المؤسسين وكافة وكالات الأنباء والفضائيات التي تابعت الجلسة ثم وزعوا نصه مطبوعاً بعد ذلك بأربع دقائق.......!!!!!
وتلاحظ أن هذا البيان قد ألغي قبل النطق بالحكم وبذلك أفصحت المحكمة عن نيتها بما يؤدي إلى بطلان الحكم.
كما أنه ليس من اختصاص المحاكم في مصر إصدار البيانات إنما اختصاصها ينحصر في إصدار الأحكام فقط .
كما تلاحظ أن البيان قد جمع ثلاثة عشر من قضايا الأحزاب في ورقة واحدة في حين أن كل قضية لها أطرافها وموضوعها المختلف عن الأخرى وبالتالي فإن الجمع بينهم جميعاً يحوله من حكم قضائي إلى بيان سياسي. ولما كان مسلك محكمة الأحزاب على هذا النحو حيث جاء مخالفاً لقانون المرافعات وقانون مجلس الدولة ولجميع السوابق القضائية بمختلف المحاكم العليا بما يفتح المجال أمام المؤسسين اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة للحفاظ على حقوقهم.
إن مؤسسي حزب الوسط يرون أن هذا الحكم يكشف كذب مزاعم الإصلاح والتغيير والتعديلات الدستورية ، كما أن هذا الحكم يعبر عن أفق سياسي بالغ الضيق والارتباك لا يجيد إلا احتكار السياسة والسلطة وإقصاء الآخرين حتى ولو كانوا أغلبية الشعب المصري .
إن مؤسسي الحزب يعاهدون الله والوطن على التمسك بمشروعهم المتفرد وفكرتهم الجامعة وتعبيرهم السلمي والحضاري وعلى ذلك فإنهم سيُعلنون قريباً تقدمهم الرابع بمشروعهم لقيام الحزب.
وعلى صعيد آخر توالت ردود الأفعال المنددة بتعطيل قيام الأحزاب .. وأكد د. أسامة الغزالي حرب، وكيل مؤسسي حزب الجبهة الديمقراطية تحت التأسيس، أن الحكم صب في خانة أغلبية الترجيحات والتنبؤات برفض المحكمة لهذه الأحزاب، إلا أنه كان هناك بعض الأمل في أن يتم قبولها بسبب المناخ العام الذي تقوده التعديلات الدستورية والتي شددت علي تدعيم الحياة الحزبية في مصر، وتقويتها لتعزيز الديمقراطية، وهو ما أحدث نوعاً من التفاؤل بأن يأتي حكم المحكمة في صف حزب واحد علي الأقل، خاصة أن إتاحة الفرصة لمزيد من الأحزاب في ممارسة العمل السياسي، يعكس صدق نوايا الدولة في التحول الديمقراطي.
وأضاف حرب أن رفض الدعوي لتأسيس هذه الأحزاب، جاء لتوجيه رسالة مباشرة مفادها أن التطوير الديمقراطي صعب، وهي رسالة يجب أن تلتفت إليها القوي السياسية لانتزاع حقوقها، خاصة أن الوضع الحالي بملامحه الدستورية والسياسية، والذي يجعل تمرير الأحزاب رهناً بإرادة لجنة تابعة للنظام وللحزب الحاكم، أمر لا يتفق تماماً وقواعد الديمقراطية، وأكد أنه سيقوم بالاتصال بمؤسسي الأحزاب المرفوضة، خاصة أنه علي وشك التقدم بأوراق حزبه للجنة شؤون الأحزاب خلال أيام.
وانتقد الدكتور عاطف البنا أستاذ القانون الدستوري موقف المحكمة الإدارية العليا التي منعت ظهور 13 حزباً سياسياً مؤكداً أن اللجنة المختصة بالنظر في طلبات إنشاء الأحزاب الموجودة بالمحكمة تضم شخصيات حكومية ومن الحزب الوطني، وقال: إن ما حدث أمس يدل علي أنه ليست هناك رغبة حقيقية في الإصلاح السياسي، وأن كل ما يقال عن التعديلات الدستورية ما هو إلا سراب مشيراً إلي أن الوضع السياسي سيظل علي ما هو عليه بل سيزداد الوضع سوءاً.
وأضاف البنا: أن حزبي الكرامة والوسط يمتلكان برنامجاً قوياً ومتميزاً ومن ثم فإن النظام من مصلحته أن يظهر الضعيف ويعدم القوي وتابع: إذا كان النظام يريد ديمقراطية حقيقية فإن ذلك لن يتحقق إلا إذا أطلقت حرية تكوين الأحزاب حتي ولو علي أساس ديني، مؤكداً أهمية أن تواصل الأحزاب التي تم منعها من الظهور نضالها ومقاومة محاولات إعدامها وقال: إن نظام القائمة النسبية الانتخابي يتطلب تعددية حزبية رغم أن العبرة ليست بالكثرة.
وأشار الدكتور عاطف البنا إلي أن الحكومة ترتعد من المرجعية الإسلامية لذلك رفضت ظهور حزب الوسط وقال إن الكرامة يضم العديد من الناصريين في الوقت الذي تعرف فيه الحكومة أن التيار الناصري يتسم بالقوة ويحتك احتكاكاً مباشراً بالشارع ومن ثم رفضت أيضاً ظهوره.
وأكد البنا علي أهمية أن يمتد الحراك والنضال السياسي إلي عامة الشعب ولا يقتصر فقط علي النخب السياسية حتي يحدث إصلاح حقيقي.
أكد الدكتور عمرو هاشم ربيع الخبير بوحدة النظم السياسية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن رفض المحكمة للطعون أمس يثبت أن عملية الإصلاح السياسي بمثابة كلام دعائي زائف وأضاف ربيع أن الأحزاب لن تستطيع ممارسة دورها إلا بواسطة فصل رئاسة الحزب الوطني عن رئاسة الدولة، كما يجب أن تختفي هيمنة الحزب الوطني علي الإدارة المحلية خاصة في المحافظات
بالإضافة إلي تغيير آلية شرعنة الأحزاب من الترخيص إلي الإخطار وإنهاء كل ما يمثل قضاء استثنائياً في الدولة وعلي رأسه محكمة الأحزاب التي تضم في عضويتها شخصيات عامة ورفع حالة الطوارئ وعدم استبدالها بقانون للإرهاب بالإضافة إلي السماح للأحزاب بممارسة أعمال تجارية حتي تنفق علي نفسها وأبدي ربيع دهشته من تباكي الدولة علي وصول الإخوان إلي السيطرة علي الحياة السياسية،
ثم تخنق الدولة الحياة الحزبية التي يمكن أن تشكل منافساً للإخوان ورفض ربيع الحديث الدائر عن أن التعديلات الدستورية الأخيرة كان هدفها زيادة دور الأحزاب في الحياة السياسية قائلاً المادة الوحيدة التي يتكلمون عنها لزيادة دور الأحزاب هي المادة 76 ومنع قيام حزب ديني والأولي تعد نتيجة فلا يمكن أن تزيد من دور الأحزاب عبر زيادة دورها في الانتخابات الرئاسية لأن هذا يأتي عقب زيادة دورها في الحياة بشكل عام
وبالإضافة إلي أن هذه الأحزاب سيكون لديها 5 سنوات قبل الانتخابات لن تمارس فيها أي نشاط وذكر ربيع أنه كان يتوقع أن ترفض المحكمة حزبي الكرامة والوسط لأن نظام الحكم غير المدني والفرعوني علي حد قوله يرفض تماماً وجود أي قوة سياسية منظمة تعمل كمنافس له.
وأيد ربيع دعوة هذه الأحزاب إلي إعلان تأسيسها من جانب واحد مشيراً إلي أنهم قد يتعرضون للاضطهاد والملاحقة والاعتقال وأضاف أن هذه الأحزاب لابد عليها أن تلجأ للعصيان المدني المنظم لإجبار السلطة علي منحها الترخيص بمزاولة النشاط السياسي.
وأبدي الدكتور يحيي الجمل أستاذ القانون الدستوري ووكيل مؤسسي حزب الجبهة الديمقراطية أسفه، وقال: آن الأوان لتفعيل الدعوة التي أطلقتها من قبل والخاصة بضرورة إلغاء قانون الأحزاب السياسية وأن تقوم الأحزاب بمجرد الإخطار، وأضاف الجمل بأنه يستثني من هذه الدعوة نوعين من الأحزاب أولهما الأحزاب العسكرية وثانيهما الأحزاب التي تقوم علي أساس ديني وتفرق بين الناس علي أساس الدين وأشار الجمل إلي ضرورة أن تشمل التعديلات الدستورية المقبلة هذا الأمر لأن التعددية الحزبية هي العلامة الحقيقية علي وجود الديمقراطية وبدونها يصبح الأمر كله مجرد ضحك علي الذقون
وهذا نص بيان المحكمة الإدارية العليا الذي وزعته المحكمة على وسائل الإعلام :
ـ رفض الطعون في قرارات لجنة شئون الأحزاب السياسية بالاعتراض على تأسيس (11) حزبا.
ـ سريان القانون رقم 177 لسنة 2005 بتعديل بعض أحكام قانون الأحزاب السياسية بأثر مباشر على الطعون المنظورة أمام المحكمة.
ـ حق طالب التأسيس في التقدم مرة أخرى إلى لجنة شئون الأحزاب السياسية بعد استيفاء الشروط والضوابط التي استحدثها في الشارع.
حسمت المحكمة الإدارية العليا أمس الطعون المقامة من (11) حزبا في قرارات لجنة شئون الأحزاب السياسية بالاعتراض على تأسيس تلك الأحزاب.
وكان بعض طالبي تأسيس أحزاب الوسط الجديد والأمل الديمقراطي والإصلاح الديمقراطي والقومي المصري والقومي الحر والتحالف الوطني والقومي ونهضة مصر الكنانة والسلام الوطني ونهضة مصر والحرية الديمقراطية قد أقاموا طعونا أمام المحكمة الإدارية العليا على قرارات لجنة شئون الأحزاب السياسية بالاعتراض على تأسيس تلك الأحزاب وقضت برفض هذه الطعون جميعا.
وأقامت المحكمة قضاءها على أساس أنه إبان نظر تلك الطعون أمام المحكمة ـ وقبل الفصل فيها ـ صدر القانون رقم 177 لسنة 2005 بتعديل أحكام القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية ، والذي عمل به اعتبارا من 8/7/2005 ـ ومنها تلك المتعلقة بشروط واجراءات تأسيس الحزب ، حيث تطلب أن يكون الإخطار بتأسيس الحزب موقعا عليه من ألف عضو من المؤسسين على الأقل ومن عشر محافظات على الأقل بما لا يقل عن خمسين عضوا من كل محافظة ، وذلك بعد أن كان النص القانوني قبل التعديل يكتفي بأن يكون الإخطار بتأسيس الحزب موقعا من خمسين عضوا من أعضائه المؤسسين.
وأن الأحزاب السياسية تحت التأسيس الطاعنة لم تستوف تلك الشروط المستحدثة ، بحسبان أن هذا القانون الجديد يسري بأثر مباشر وحال على الوقائع والمراكز القانونية التي مازالت في طور التكوين ولم تكتمل بعد حيث لا يكون صاحب الشأن قد اكتسب حقا ذاتيا من القاعدة القديمة قبل التعديل يسوغ له التحدث به ، لكون إخطار لجنة الأحزاب السياسية بتأسيس الحزب لا يعدو أن يكون واقعة تفتتح بها الإجراءات أمام اللجنة لتنتهي بصدور قرار صريح بالموافقة أو الاعتراض على إنشاء الحزب وبالتالي لا يترتب على هذا الإخطار في حد ذاته أي أثر قانوني ولا يكسب صاحبه مركزا قانونيا مستقرا يمنع التشريعات اللاحقة من المساس بها.
وأشارت المحكمة إلى أنه لا وجه للتحدي بالقواعد التي كانت سارية وقت صدور القرارات المطعون فيها ، لأن مناط ذلك أن تكون تلك القرارات قد استحدثت مركزا قانونيا يمكن لصاحب الشأن أن يستمد منه حقا ذاتيا فيما لو أقرته المحكمة عليه ، أما إذا كان القرار لم يستحدث أصلا أي مركز قانوني ـ كما هو الشأن في الطعون الماثلة ـ فإن نشوء هذا المركز بعد ذلك إنما يكون رهنا بالظروف والأوضاع القانونية السائدة وقتئذ والقول بغير ذلك مؤاده قيام الحزب على خلاف إرادة المشرع وما استهدفه التعديل من فلسفة إصلاح وتلافي عيوب النظام القائم وانعكاسات ذلك على النظام السياسي للبلاد.
وأضافت المحكمة أن الطعن على قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية بالاعتراض على تأسيس الحزب يطرح المنازعة برمتها أمام المحكمة إذ لا تنحصر المنازعة في مدى مشروعية قرار اللجنة إنما تتعلق في حقيقتها بما إذا كان قد توافر في الحزب شروط التأسيس المتطلبة قانونا من عدمه ، الأمر الذي يتوجب معه بحث كل ما يتعلق بالمنازعة وليس فقط العوار الذي يوجه إلى قرار لجنة شئون الأحزاب. ويؤكد ذلك أن الحزب يكتسب الشخصية الاعتبارية ـ في حالة طرح المنازعة أمام المحكمة ـ من تاريخ صدور الحكم طبقا للمادة (9) من قانون الأحزاب السياسية ، وذلك خروجا على القاعدة المقررة في دعوى الإلغاء من أن أثر الحكم بالإلغاء يرتد إلى تاريخ صدور القرار المقضي بإلغائه ، وهذا الخروج إنما أراد أن يؤكد به المشرع طبيعة الحكم الصادر في منازعات الأحزاب باعتباره منشئا للمركز القانوني للحزب ، ومن ثم يتعين على المحكمة وهي بصدد نظر المنازعات مراعاة القواعد والمعطيات القانونية السارية وقت صدور الحكم.
وخلصت المحكمة إلى رفض الطعون المقامة مشيرة إلى أن هذا القضاء لا يخل بحق صاحب الشأن في التقدم مجددا إلى لجنة شئون الأحزاب السياسية بعد استيفاء الشروط والضوابط التي استحدثها المشرع بموجب التعديلات المشار إليها لقانون الأحزاب السياسية.
وبذات الجلسة حكمت المحكمة بصحة انعقاد المؤتمر العام لحزب الشعب الديمقراطي وبعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد بالنسبة لحزب الكرامة العربية.
صدرت الأحكام برئاسة المستشار السيد نوفل رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية المستشارين عصام عبد العزيز ومصطفى حنفي وعبد الحليم القاضي وأحمد عبود والدكتور محمد كمال ومحمد محمود نواب رئيس المجلس وخمس من الشخصيات العامة وبحضور المستشار عبد القادر قنديل مفوض الدولة بأمانة سر كمال حبيب.
مواضيع ذات صلة
- 620 reads

علِّق