بدأ مجلس الشعب أمس مناقشة التعديلات الدستورية من حيث المبدأ. وافق معظم النواب الذين تحدثوا في الجلسة علي التعديلات ووصفوها بأنها خطوة علي طريق الاصلاح السياسي. رفض الاخوان التعديلات كما رفضها نائب التجمع. وقال كمال أحمد المتحدث باسم المستقلين في اللجنة العامة ان هناك رغبة في التغيير ولا يمكن رفض التعديلات رغم ان هناك مواد مطلوباً تعديلها.
أكد الدكتور عبدالأحد جمال الدين زعيم الاغلبية ان التعديلات الدستورية خطوة كبيرة علي طريق الاصلاح السياسي. وقال ان موافقة اللجنة العامة لمجلس الشعب علي مبدأ التعديلات تؤكد تلاشي الانتماءات العقائدية والحزبية أمام الانتماء للوطن. وأشار عبدالأحد الي أن الرئيس مبارك أوفي بتعهده للشعب بتقديم برنامج يعتبر وثيقة بينه وبين الشعب. وأعلن كمال أحمد ممثل المستقلين في اللجنة العامة موافقته علي التعديلات الدستورية من حيث المبدأ لان هناك رغبة في التغيير. وأضاف انه كان يتمني تعديل مواد أخري ولكن ذلك يتوقف علي القدرة. وأوضح انه ليس من المتصور أن يرفض حق المواطنة. وأشار الي أن اطلاق حرية النشاط الاقتصادي يحقق مصالح المجتمع. وأضاف ان التعديلات تضمنت إيجابيات لكنه كان يري ضرورة أن تكون المادة »76« أكثر اتساعاً وتعديل المادة »77« لتحديد سقف زمني لمدة الرئاسة. واختتم كلمته قائلاً ما لم يدرك كله لا يترك كله ووافق النائب كمال الشاذلي علي مبدأ التعديلات الدستورية. وقال إن وضع نظام انتخابي جديد يتطلب تعديل قانون الانتخابات وأن تكون الانتخابات بين الاحزاب وبرامجها وتمثيل أفضل للمرأة المصرية وعدم مصادرة حق المستقلين في الترشيح لمجلسي الشعب والشوري والمجالس المحلية. وأعلن انه مع الاشراف القضائي علي كامل العملية الانتخابية من خلال هيئة تتولي الاشراف علي الانتخابات منذ إعداد الجداول حتي اعلان النتائج. وأضاف ان اشراف القضاء علي أي مستوي. وأكد الشاذلي حرص الرئيس مبارك علي أن تأخذ هذه التعديلات طريقها للتنفيذ. وصف الدكتور رمزي الشاعر التعديلات الدستورية بأنها جاءت لمسايرة التطورات المعاصرة التي يمر بها المجتمع المصري. وقال ان مطالبة البعض بتعديلات أوسع إلا أن التعديلات الحالية تمثل مرحلة هامة في تاريخ مصر وهي وسيلة من وسائل إيجاد التلاؤم بين مواد الدستور والمجتمع. وأكد الدكتور زكريا عزمي ان التعديلات الدستورية تؤكد علي التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وإعطاء البرلمان سلطة رقابية وتشريعية وتدعيم السلطة القضائية. وقال إننا نتفق مع هذه التعديلات وواجبنا أن نضع النصوص التي يرضي عنها الشعب. وأشار محمد محمد أبو العينين رئيس لجنة الصناعة الي أن التعديلات الدستورية تضع أساساً لسياسات وتشريعات وممارسات جديدة للحكومة والاحزاب وكل عناصر الحياة السياسية والاجتماعية في مصر، مشيراً الي أنها حدث تاريخي يؤسس لعصر جديد شعاره مزيد من الحرية والديمقراطية فهذه التعديلات تقوي المؤسسات الدستورية وتحقق التوازن بينها وتطلق التعددية الحزبية وتوسع مساحة الحريات. وأشاد بالنص علي الحق في بيئة صالحة ودفع الاقتصاد المصري والحفاظ علي العدالة الاجتماعية. كما أشاد بمبدأ المواطنة الذي هو أساس الديمقراطية. وأشاد بتحرير الدستور نفسه من وضع نظام انتخابي بعينه ويطور نظام الاشراف علي الانتخابات مع استمرار اشراف القضاء
ودعت الدكتورة جورجيت صبحي الي عدم جواز التفرقة بين مواطن غني أو فقير أو التفرقة علي أساس الجنس. وقالت ان مبدأ المواطنة يتطلب أن يكون المخاطبون بالدستور علي وعي بالمواطنة. وشددت علي ضرورة زيادة تمثيل المرأة في البرلمان التي تعتبر نصف المجتمع. وقالت انه لاسباب كثيرة لابد من زيادة تمثيل المرأة منها أن الرجل حصل علي حق التمثيل النيابي قبل المرأة. واقترحت دوائر اضافية للمرأة بواقع دائرة في كل محافظة وطالبت بأن يكون تعريف الارهاب محدداً أو غير مطاطي وتحديد اختصاصات مجلس الشوري بدقة حتي لا يحدث لبس بين المجلسين. وأكد مصطفي السلاب وكيل اللجنة الاقتصادية أن تقدم الرئيس مبارك بالتعديلات الدستورية إثبات حي علي مضي الرئيس في برنامجه الانتخابي الذي يعتبر عقداً بينه وبين الشعب لتحقيق الديمقراطية. وأضاف ان التعديلات تعتبر الاكبر منذ عام 71 وسيكون لها أثر كبير في الحياة السياسية والاقتصادية. وأكد أهمية توسيع اختصاصات مجلس الشعب ومنحه حق تعديل الموازنة وتحديد العلاقة بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية. وقال ان تنازل الرئيس مبارك عن جزء من اختصاصاته يدل علي تمسكه بالديمقراطية. وأضاف ان نظام المحليات لابد من تعديله لتحقيق اللامركزية. ودعا الي ضرورة الاهتمام بالمرأة وزيادة تمثيلها في البرلمان والمحليات والاهتمام بالشباب. وقال أحمد أبو حجي وكيل لجنة القوي العاملة إن التعديلات الدستورية انتصار لارادة الشعب وبداية مرحلة جديدة. وأيد الاشراف القضائي علي الانتخابات وقال إن القضاء صمام الامان للشعب. وأشار الي أن المواد إيجابية وتحقق التوازن في الشارع المصري.
وأعرب الدكتور جمال زهران (مستقل) عن أن التعديلات الدستورية ترتيب لأمور قادمة ولا علاقة لها بتحقيق الطريق الديمقراطي وتعيدنا الي ما قبل عام 2000. وقال ان التعديلات تضفي مشروعية دستورية علي تزوير الانتخابات عندما يتم تعديل المادة »88«. وشدد علي ضرورة تعيين قاض علي كل صندوق مهما كان الامر. وأشار الي أن المادة »76« تؤكد القيود وتحرم المستقلين من حقهم في الترشيح لرئاسة الجمهورية. ووصفها بأنها أضخم مادة في الدساتير العالمية. وأبدي مخاوفه من إساءة استعمال السلطة في اعطاء الحق لرئيس الجمهورية بمفرده في حل مجلس الشعب. واعترض علي دسترة الارهاب ودسترة الطوارئ. وأعلن رفضه للتعديلات.
تغطيات ذات صلة
سرور يعرض تطورات تعديل الدستور
- 592 reads

علِّق