- No upcoming events available
عقدت بالأمس محكمة جنح النزهة الجلسة الثالثة في قضية هويدا طه ، معدة البرامج بقناة الجزيرة الفضائية في القضية رقم 1542 لسنة 2007 والمقيدة برقم 11 لسنة 2007 حصر أمن الدولة العليا ، وقد شاهدت المحكمة مع الدفاع - بعض- أجزاء من الشرائط التي نزعم النيابة العامة تضمنها مشاهد تسيء لسمعة الحكومة المصرية ، فضلا عن سماع ومناقشة الشهود الذين قدمتهم النيابة العامة ، فيما رفضت المحكمة تنفيذ أي طلب من حوالي أحد عشر مطلبا تقدمت بها هيئة الدفاع ، المشكلة من "مركز هشام مبارك للقانون ، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ، مركز الحرية للحقوق السياسية ودعم الديمقراطية,الدكتور سليم العوا " وقرر القاضي تأجيل القضية لجلسة 28مارس 2007 ، لسماع مرافعة الدفاع .
وكانت جلسة الأمس قد تضمنت قيام المحكمة وفريق الدفاع وأعضاء النيابة العامة بمشاهدة- أجزاء صغيرة - من الشرائط الستة عشرة التي تم مصادرتها من هويدا طه في يوم 8 يناير 2007 الماضي بدعوى تضمنها مشاهد تمثيلية تعتزم قناة الجزيرة بثها و تسيء لسمعة البلاد ، ثم طلبت المحكمة سماع شهود الإثبات الذين قدمتهم نيابة أمن الدولة ، وحين طلب الدفاع تأجيل مناقشة بعض الشهود لحين مشاهدة الشرائط - كاملة - حتى تستطيع هيئة الدفاع مناقشتهم بها ، رفض القاضي ، ثم أكد فريق الدفاع تمسكه بمناقشة بعض الشهود ولاسيما بعض ضباط وزارة الداخلية الذين قابلتهم هويدا طه أثناء إعدادها للبرنامج ألتوثيقي ، فضلا عن بعض الأطباء الذين تضمنت الشرائط لقاءات معهم ، رفض القاضي أيضا هذه الطلبات ، ثم أصدر قراره بتأجيل القضية لجلسة 28 مارس للسماع لمرافعة الدفاع ، دون الالتفات لأي من طلبات فريق الدفاع !!
وقد أعلنت المؤسسات الحقوقية الثلاثة عن مخاوفها من عدم انطباق معايير المحاكمة العادلة على هذه القضية ، حيث تم الالتفات عن مطالبه ، والتي بدونها يصعب عليه تقديم دفاع قوي يستند إلى مناقشة الشهود والخبراء الذي طلبوا سماعهم ، والذين قد يغير مناقشتهم مسار القضية تماما.
فضلا عن عدم منحهم حقهم في مشاهدة الشرائط كاملة لكشف ما اذا كانت المواد التوثيقية التي تضمنتها تسيء بالفعل لسمعة البلاد أم لا ، خاصة وأنها مادة خام لم يتم عمل مونتاج لها ، فضلا عن أنها لم تبث سواء بشكلها الحالي أو بعد عمل المونتاج لها.
وجدير بالذكر ان مناقشة الشهود قد شهد تخبط شديد في الإجابات من أحد ضباط أمن الدولة الذين قدمتهم النيابة العامة والذي نسب اليه عمل التحريات عن القضية ، حيث تراوحت إجاباته بين يقينه الشديد من أن المادة التي صورتها هويدا طه مفبركة تماما وتسيء لسمعة البلاد ، ثم قوله بنفس الجلسة انه لم يكن يعلم بموعد سفرها وأنه فوجئ بأن هذه المواد مفبركة بعد أن شاهدها ضمن الملايين عبر أحد البرامج التليفزيونية بعد - تسريب - النسخ لهذا البرنامج - بطريقه مثيرة للشبهة- .!
والمؤسسات الحقوقية الثلاثة وهي تعلن مرة أخرى عن خشيتها من الغياب الملحوظ لمعايير المحاكمة العادلة في هذه القضية ، فهي تكرر مطالبها بعودة قاضي التحقيق مرة أخرى ، لاسيما مع وجود نيابة أمن الدولة وما تشكله من قيد علي الحريات العامة في مصر والحقوق الأساسية في قضاء عادل ومستقل .
المؤسسات الحقوقية الممثلة ضمن فريق الدفاع :
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مركز هشام مبارك للقانون
مركز الحرية للحقوق السياسية ودعم الديمقراطية
- 643 reads

علِّق