هل اكتلمت دائرة الحصار في مصر
Submitted by سعد الدين إبراهيم on السبت, 31/03/2007 - 11:40.

الراية القطرية.

أذاعت كل الفضائيات العالمية والعربية أخبار الاستفتاء علي التعديلات الدستورية، الذي جري في مصر، يوم الاثنين 26-3-2007، والتي أجمعت أن نسبة ضئيلة للغاية من الناخبين المصريين، هي التي شاركت في الاستفتاء. أما منظمات المجتمع المدني المصرية التي رصدت وراقبت الاستفتاء، فقد تراوحت الأرقام التي أذاعتها بين 2 و6 في المائة، في ثلاثمائة مركز اقتراع، في 24 محافظة، تم اختيارها بحيث تمثل الريف والمدن والمحافظات الصحراوية (سيناء والوادي الجديد). استخلصت اللجنة المستقلة لدعم الديمقراطية، والتي تضم اثنتي عشرة منظمة أهلية، يتقدمها مركز ابن خلدون، أن المتوسط العام للمشاركة في الاستفتاء في عموم جمهورية مصر العربية، لم يتجاوز 4%، وهو (سدس) الرقم الرسمي الذي أعلنته الحكومة المصرية.

وحتي علي فرض صحة الرقم الحكومي (وهو ما لم يصدقه أحد داخل وخارج مصر) فإنه يعني أن ثلاثة أرباع المصريين المسجلين في الجداول الانتخابية لم يستجيبوا للحملة الدعائية الحكومية المحمومة، التي حثتهم علي المشاركة في الاستفتاء. وبتعبير آخر، فإن هذه الأغلبية الساحقة (76%) استجابت لدعوة القوي المعارضة، بمقاطعة الاستفتاء. أي أن نظام آل مبارك الذي يحكم مصر منذ أكثر من ربع قرن، لم يعد يتمتع بأكثر من تأييد (ربع) المواطنين المصريين. أما في نظر القوي المعارضة، فإن آل مبارك لا يتمتعون حتي بأربعة في المائة من أصوات المصريين.

وربما لإدراك آل مبارك بهذه الحقيقة (المُرة) هو ما دفع أجهزتهم الأمنية بنصب حصار صارم علي قلب القاهرة خلال اليومين السابقين علي الاستفتاء، ويوم الاستفتاء، واليوم التالي للاستفتاء، وذلك لمنع أي تجمع للمواطنين الذين أرادوا التعبير عن رفضهم لما اعتبروه مهزلة، أو مسرحية سياسية رديئة. وكان نظام آل مبارك يريد بذلك الحصار أن ينكر علي الشعب المصري حتي هذا الحق المتواضع من حقوق الإنسان الأساسية، وهو حق التعبير السلمي عن الرأي. أما بالنسبة لمن أصروا علي ممارسة هذا الحق في التعبير عن الرأي، فإن قوات الأمن قد فرضت عليهم طوقاً أمنياً، أشبه بالمصيدة، ما بين المنطقة التي تمتد من شارع عدلي حيث نقابتي الصحفيين والمحامين، وحتي ميداني طلعت حرب والتحرير. وقد استمر هذا الحصار لست ساعات وكان ضمن من تم حصارهم مئات الأجانب من صحفيين ومراقبين وطلاب الذين توافدوا علي قلب القاهرة، للتضامن مع النشطاء المصريين في اليوم المشهود أو المنكوب واتصل بعضهم بسفاراتهم لفك الحصار.

وربما لنفس هذا السبب المقاطعة والاحتجاج اختار الرئيس المصري أن يلتقي بوزيرة الخارجية الأمريكية، كونداليزا رايس، في أسوان بعيداً عن العاصمة، وهو يعلم أن مئات الصحفيين سيكونون في صحبتها. ومع ذلك فإن وسائل الإعلام الدولية لم يفتها أن تغطي أحداث يوم الاستفتاء. ولم يفتها أن تخبر العالم الخارجي بطبيعة التعديلات الدستورية، حتي الخبر الأول لأكبر شبكة إعلامية، وهي (CNN)، كان فحواه "أن استفتاء دستورياً يجري في مصر اليوم، لزيادة السلطات الممنوحة للرئيس، وللتمهيد لخلافة ابنه، جمال، لنفس المنصب من بعده".

وربما لنفس السبب أيضاً، لم يفت البيت الأبيض الأمريكي، أن يصدر بياناً، ينوه فيه عما حدث في مصر يوم الاستفتاء، وفحواه هو "الفجوة الشاسعة بين ما أذاعته الحكومة وما رصدته منظمات المجتمع المدني من أرقام حول نسبة المشاركة في الاستفتاء". أي أن ما أراد آل مبارك أن يتحاشوه من وسائل الإعلام الخارجية بالهروب إلي أسوان، أو صرف اهتمام البيت الأبيض عن الاستفتاء بالاجتماع مع كونداليزا رايس، لم يفلح وبات معروفاً للداني في مصر، وللقاصي في واشنطون، أن نظام آل مبارك في واد، وأن أغلبية الشعب المصري في واد آخر.

والمخيف والطريف في آن واحد هو أن آل مبارك يحاولون بتعديلاتهم الدستورية أن يسدوا كل المنافذ والمسالك التي يمكن أن يتسرب منها أي منافسين حقيقيين لمرشحهم القادم لرئاسة الجمهورية. ويُخيل إليهم أنهم نجحوا في ذلك بالشكل الذي صاغوا به التعديلات الدستورية. فهم يريدون اغتصاب هذا المنصب لأجل غير مسمي، وبلا أدني رقابة حقيقية علي ما يفعلون. وهذا هو سر استماتتهم في رفض تعديل المادة 77 (التي تطيل سنوات شغل منصب رئيس الجمهورية). وهذا أيضاً، هو سبب استماتتهم في إبعاد الإشراف القضائي الحقيقي عن أي انتخابات أو استفتاءات قادمة. فقد ثبت لهم بما لا يقبل أي شك أن القضاة هم العقبة الحقيقية الكأداء في طريق مخططات التوريث والتزوير.

أكثر من ذلك فإن آل مبارك بتعديل المواد 40 و41 و46، يفرغون ضمانات الحريات من مضمونها، بدعوي مناهضة الإرهاب، في حين أن حقيقة الأمر هو رغبتهم في إطلاق يد أجهزتهم القمعية في ملاحقة المعارضين والمنشقين، دون ضوابط أو قيود من النيابة العامة أو القضاء. وإمعاناً في التمهيد لمخطط التوريث، تم استحداث أحكام دستورية تمنح سلطات جديدة لرئيس وزراء، يعينه رئيس الجمهورية نفسه، في الوقت الذي يروق له، وبالسلطات التي تروق لرئيس الجمهورية، وهو ما يرجح المراقبون أنهما عناصر تكميلية لأحد سيناريوهات التوريث، والتي يمكن أن تتم في حياة الرئيس الحالي، خوفاً من ألا تتم بعد رحيله (أطال الله في عمره).

يقول الله عز وجل في محكم قرآنه الكريم يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين . لقد انطبقت هذه الآية الكريمة علي الرئيس السابق أنور السادات وبعض النائبات المتملقات له، حينما تم تعديل المادة 77 من الدستور، عام 1980، لكي تطيل سنوات شغل منصب رئيس الجمهورية من مدتين (12 سنة)، إلي مُدد أخري، أي مدي الحياة. ولكن الرئيس السادات لم يستفد شخصياً من هذا التعديل، فقد وافته المنية اغتيالاً بعد سنة واحدة فقط من الاستفتاء علي التعديل.

لذلك نقول، أن لآل مبارك أن يمكروا ما شاء لهم مكرا، وأن يعدلوا من مواد الدستور ما شاءوا من تعديلات. ولكن الله والشعب لهم بالمرصاد. نعم، لقد زينت لهم أجهزتهم أنها تستطيع أن تحاصر الشعب المصري، وتخيفه، وأن تحاصر مصر كلها، وأن تتحدي قوانين التاريخ والاجتماع. ولكن المشهد المصري يوم الاثنين 26 مارس 2007، كان مشهداً مختلطاً. فمن ناحية، لفقت الأجهزة تعديلات دستورية، حاولت الإيحاء بأنها استفتت الشعب المصري عليها، وأصيب كثيرون بالجزع مخافة أن ينجح المخطط. ولكن الناحية الأخري من نفس المشهد، تقول أن علي الأقل 76% من الشعب المصري قال لآل مبارك، "لا"، لن نشارك في هذه المسرحية العبثية. فمن الذي يحاصر من؟ إن الله لشاهد، والتاريخ علي الجميع بالمرصاد.

 

 

From AlMasry AlYom

دراسة تضع سيناريو لإجهاض مخطط التوريث كتب علاء الغطريفي ٧/٤/٢٠٠٧ وضعت دراسة مصرية سيناريو لإجهاض مخطط التوريث للحكم في مصر من خلال بناء تحالف إصلاحي من قوي المعارضة السياسية والإخوان. وقالت الدراسة ـ التي قدمها عاطف السعداوي، مدير تحرير مجلة «الديمقراطية»، التي تصدر عن مؤسسة الأهرام، لورشة عمل حول الإصلاح بالأردن نهاية مارس الماضي ـ : إن إجهاض مخطط التوريث لن يتأتي إلا بتكوين تحالف إصلاحي من القوي السياسية من خلال إخفاء التناقضات البينية لصالح التناقض الأكبر مع الحزب الحاكم. وحددت الدراسة ٤ شروط لقيام هذا التحالف الإصلاحي المؤدي إلي إفشال مخطط التوريث وهي أولا: البرجماتية المحسوبة. فاختفاء التناقضات البينية هو جوهر بناء تحالف قوي لأحزاب المعارضة المصرية، بما يفوت الفرصة علي الحزب الحاكم من خلال إحداث انقسام رأسي يشرخ التحالف، وهو ما يقتضي ابتداء أن يتفق الجميع علي أنهم انتقلوا من مرحلة المعارضة الودودة للنظام إلي مرحلة الحكم، فما حدث تداول للسلطة في مالي ـ وهي بالنسبة من الأمثلة القليلة للدول ذات الأغلبية المسلمة والتي تحظي بديمقراطية مستقرة ـ إلا بتحالف المعارضة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وآخرها ما عرف بـ «تحالف الأمل» في الانتخابات التشريعية عام ٢٠٠٢. وذكرت أن الشرط الثاني هو التكيف والاستمرار، فالتحالف الناجح يتوقف علي استمراره، ومن ثم تكيفه مع معطيات الحياة السياسية لفترة زمنية طويلة نسبيا، سواء من النجاحات أو الإخفاقات، فلا يكون كافيا أن يظهر التحالف في مرحلة ماقبل الانتخابات مباشرة ثم تنقض عراه، وكأن شيئاً لم يحدث، ففشل التحالف المعارض لابن رئيس توجو السابق في انتخابات أبريل ٢٠٠٦، يرجع إلي عنصر المفاجأة في موت الرئيس السابق، بما لم يتح للمعارضة أن تبني تحالفا له وجود مشفوع بالبقاء علي الساحة لفترة زمنية كافية. وهذا الشرط يبدو منطقيا في ضوء أن التحالف المعارض ينبني في مواجهة قوة أو حزب له بقاء مستقر نسبيا في السلطة، لاسيما أن الناخب يجد نفسه في صراع الاختيار بين الحزب الحاكم الموحد والمستقر، وإن كانت سياساته لا تحظي بالتوافق العام، وبين الجديد المستحدث حتي إن كان صوابا. وأضافت الدراسة: وهذه الاستمرارية هي جوهر نجاح زعيم الحزب الديمقراطي السنغالي عبدالله واد، الذي ظل زعيما لتحالف المعارضة لمدة ٢٥ عاما، بما فيها من إخفاقات ونجاحات، ضد الحزب الاشتراكي السنغالي، الذي احتكر الحياة السياسية في السنغال لمدة ٤٠ سنة، لكنه لم ينجح إلا عندما كون تحالفا ضخما ومستقرا لحد بعيد من الأحزاب السنغالية، ومعها العديد من مؤسسات المجتمع المدني والصحافة الحرة، التي اتفقت علي حتمية تغيير قواعد اللعبة السياسية، أما الشرط الثالث ـ حسب الدراسة ـ فهو النواة المركزية، فتوافر نواة مركزية صلبة للتحالف بين أحزاب وقوي الوسط تحديداً شرط مهم لبناء أي تحالف موسع، لأن قوي الوسط تكون الأقدر علي أن تدير الحوار الخلاق بين الشتيت المتنافر من أحزاب اليمين وأحزاب اليسار. وبتأمل الواقع المصري فإن الأكثر قدرة علي قيادة هذا التحالف إما حزب الوفد بميراثه الليبرالي وتنسيقه السابق مع الإخوان المسلمين في انتخابات ١٩٨٤، أو أعلام حركة كفاية بما أحدثوه من تطور في الحياة السياسية المصرية ومعهم رموز الجبهة الوطنية للتغيير، وقد يلجأ رموز هذه النواة الصلبة إلي القرار الصعب بالاختيار بين اليسار عالي الصوت إعلاميا ضعيف الوجود قاعديا، واليمين الديني الأكفأ في التعبئة والأبعد عن المشروعية السياسية. وكان الشرط الرابع لبناء هذا التحالف الإصلاحي «ترجمة التحالف إلي أشخاص».. فللأفكار حضورها، ولكنها والعدم سواء، إن لم ينطق بها الرجال، ففساد الرئيس «شفرنادزه» في جورجيا، فضلا عن استبداده كانا موضع اتفاق الجميع لسنوات، بيد أن مقاومته كانت تتطلب أن يتقدم رجل يحظي بالمصداقية والقبول العام منوهو ما وجده الجورجيون في شخص «ساكاشفيلي» رجل القانون ووزير العدل السابق. وأضافت: وبإسقاط هذه الملاحظة علي الواقع المصري، فقد تكتسب أهمية إضافية، لأنه في دول مركزية مثل مصر فإن تقديس الأشخاص إحدي ركائز شخصيتها، وما كان لثورة ١٩١٩ أن تنجح لولا تبلورها في شخص سعد زغلول، وما كان لثورة يوليو أن تنجح لولا تبلورها في شخص عبدالناصر، وذلك رغم تعدد الفاعلين الآخرين في كلتا الثورتين. وانتهت الورقة إلي أنه بالنسبة للمرحلة الراهنة فقد يكون القضاة الذين حملوا مهمة الدفاع عن استقلال المهنة، ورفض تزوير الانتخابات وضعاً استثنائياً إن قرروا أن ينزلوا من علياء منصات القضاء إلي مزالق السياسة، فلا شك أن لمهنة القضاة مكانتها ونزاهة المستقلين فيها، تجعل لهم مكانة تسهل إمكانية بناء تحالف واسع حول قاض يجمع بين رؤية سياسية سليمة وتاريخ مهني مشرف، حتي يكون زعيم التحالف في الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة.

ال........................مين

ال مبارك هذه التسميه تشعرنى اننا نتكلم عن قبيلة ضاربة بجذورها فى تاريخ العالم العربى على الاقل مع ان المساله كلها عد غنمك ياجحا وهذه التسميه تكسب هؤلاء شى من الوجاهه لايستحقونها ومن الاقرب للصواب ان يقال الطغمة الحاكمة او العينة البكتيرية او الكائنات الطفيلية فيما يعبر عن كل المستفيدين من الوضع السىء الذى نحياه وليس الامر قاصرا على ال....................iiiiii

خيارات عرض التعليق

اختر الطريقة التي تفضلها لعرض التعليقات، ثم اضغط على "احفظ الإعدادات" لتفعل التغيرات.

علِّق

محتويات هذه الخانة سرية ولن تظهر للآخرين.
  • Allowed HTML tags: <span> <div> <br> <p> <quote> <blockquote> <table> <td> <tr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <b> <i> <u> <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
4 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.