يعيش دستور 23 .. يسقط الخونة عملاء الاستعمار عاش كفاح الشعب المصري
Submitted by إلهامي الميرغني on السبت, 31/03/2007 - 13:09.

"مأساتنا.. إن الخونة.. بيموتوا

بدون عقاب ولا قصاص..!!

مأساتنا

إن الخونة بيموتوا.. وخلاص.

بدون مشانق في الساحات..

ولا رصاص!!.

على كل حال..

صدقي مازال!!.

صدقي على قيد الحياة

بيفجر الدم النبيل

ويبطش بالاستقلال

ويمرغ الجباه

تحت الجزم والخيل

ويفتح الكوبري علينا

كل صبح وليل.!!

والإنجليز..

مازالوا بيقهقهوا

ويضربوا.. ويسجنوا الشباب

على كوبري عباس..

أو

في "معرض الكتاب!!"."

عبد لرحمن الأبنودي

كنا ونحن أطفال نسمع هذه الشعارات تتردد في المظاهرات التي تمت في الثلاثينات ، ودرسنا بعد ذلك في المدارس أن دستور 1923 كان ثمرة نضال الشعب المصري وانتصاره في ثورة 1919.وبكينا ونحن نري كمال عبد الجواد يموت في فيلم حسن الأمام كما هتفنا مع علي طه وهو يوزع المنشورات في فيلم صلاح أبوسيف.

وعندما بدأت علاقتنا بهموم الوطن عرفنا أن تاريخنا هو سلسلة من الكفاحات والانتصارات والهزائم قرأنا الجبرتي وأبن إياس كما قرأنا الدكتور محمد انيس وعبد الرحمن الرافعي ثم صبحي وحيدة وشهدي عطية وفوزي جرجس وفي المرحلة الحديثة قرأنا للدكتور عاصم الدسوقي والدكتور رؤوف عباس ، كما خرج من جيلنا مؤرخين جدد مثل الدكتور عماد أبو غازي والدكتور قاسم عبده قاسم . وعرفنا أن دستور 23 بكل مميزاته كان مرحلة التف عليها الحاكم الخائن الملك فؤاد وأصدر دستور 1930 ليطيح بالحريات ويضغط علي حكومة الوفد ممثلة الشعب في تلك الفترة ، وعرفنا كيف ناضل عمال عنابر السكة الحديد والترام وفلاحي بهوت من اجل الاستقلال والدستور ، وان تاريخ مصر سلسلة متوالية من الكفاحات والانتصارات والهزائم.

لقد جاء صدقي باشا جلاد الشعب كما يسميه المؤرخين ليطيح بدستور 1923 ويفصل دستور يناسب تطلعات القصر والإنجليز هو دستور 1930 ولكن هجوم صدقي لم يقف عند هذا الحد بل لقد عطل البرلمان وأصدر قانون يلغي الانتخاب المباشر وجعل الانتخاب علي درجتين ، كما أصدر كادر جديد للموظفين خفض فيه رواتب موظفي الحكومة وألغي العلاوة الدورية فتفجرت الإضرابات العمالية التي أمتدت حتى سقط حكم صدقي وقدم استقالته في 21 سبتمبر 1933 . أي أن الطاغية لم يستمر سوي ثلاث سنوات وعاش كفاح الشعب المصري واستمر ، حتى الحكام الفراعنة الذين استمروا عشرات السنوات في الحكم حين تقييم تاريخهم تجده لحظة عابرة في تاريخ مصر الممتد الطويل.

كم من القوانين والتشريعات الاستثنائية صدرت وتم اختراقها بفضل كفاح العمال والفلاحين والطلبة والمثقفين، كم سنة قضتها مصر تحت الأحكام العرفية وكم سنة قضتها بدون أحكام عرفية أو قانون طوارئ ولكن ذلك لم يوقف كفاح المصريين من اجل حريتهم واستقلالهم وكرامتهم.

منذ جاء الرئيس مبارك للحكم وهو يحكم بسلطات استثنائية بحكم قانون الطوارئ الصادر عام 1958 ويحول المدنيين للمحاكم العسكرية ولكن ذلك لم يوقف كفاح الشعب المصري أو يحد من حركته ، ولو نظرنا لدروس الأمس القريب نجد أن القانون 12 لسنة 2003 المعروف بقانون العمل الموحد يمنع الإضراب دون إذن مسبق من النقابات العامة فهل حدث ذلك في أي إضراب منذ 2003 وحتى الآن ؟! لأن العمال انتزعوا مشروعية حق الإضراب المدعوم بالمواثيق الدولية وكفاحهم المستمر ، فما ضاع حق ورائه مطالب .

أسمحوا لي أن أتسأل أين ذهب قانون العيب رقم 2 لسنة 1977 وقانون حماية الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي لسنة 1978 ؟! إن مصر تحكم بقوانين منع التجمهر الموجودة من أيام الاستعمار الإنجليزي والتي تحظر تجمع أكثر من خمس أشخاص في مكان واحد ومن حق السلطات أن تطلق عليهم النار بعد تحذيرهم . هل أوقفت هذه القوانين الحركة الشعبية علي مدي عشرات السنوات من التظاهر والتجمهر؟!!!

أين ذهب إسماعيل صدقي ومحمد محمود ؟ أين ذهب السادات؟ أين ذهب محمد إمام وصلاح نصر وحمزة البسيوني وأين سيذهب مبارك وحبيب العادلي ؟ إنهم جميعاً إلي زوال ولكن مصر ستبقي . إن دولة الظلم ساعة ودولة الحق إلي قيام الساعة ، وما طار طير وأرتفع إلا كما طار وقع، والأيام دول . هكذا علمتنا تجارب التاريخ.

أجمل ما يميز الشعب المصري هو طريقة تعامله مع الواقع ومنطقه في رد الفعل والحركة ، لقد استخدم الشعب المصري مع التعديلات الدستورية الأخيرة منطق الشباب الكاجول (كبر) و (نفض) أي طنش وفوت وأصبر علي جارك السو يايرحل لتيجي مصيبة تشيله.ولكن أعجبني وسط تغطية الاستفتاء علي تعديلات الدستور واقعتين الأولي ذكرتها جريدة المصري اليوم عن سيدة مسنة حرصت علي التصويت لأنها جاية تنتخب الريس !!! والثانية من مدونة الزميل وائل عباس صورة لافته علقها عضو بمجلس الشعب يدعوا المواطنين للتصويت علي تعديل المادة 34 من الدستور ( بينما المطلوب تعديل 34 مادة وليس مادة واحدة ) ولكن هكذا فهم عضو الحزب الحاكم.

إن التعديلات الدستورية الأخيرة والقوانين التي ستتبعها ستضع المزيد من القيود علي الحريات العامة ولكن كما فعلها المصريين مع إسماعيل صدقي والنقراشي ومحمد محمود سيفعلها مع الآخرين وفي مزبلة التاريخ متسع لهم وسينساهم التاريخ ولكن ستبقي مصر بكفاح عمالها وفلاحيها وطلابها ومثقفيها.

فلتسقط الخيانة

والقيادات الجبانة

ندّاغة الإهانة

كريهة الريحة

كريهة الصوت!!"

ويسقط الخونة عملاء الاستعمار ، وعاش كفاح الشعب المصري

إلهامي الميرغني

لماذا؟

لماذا يفعلون ذلك؟ ولماذا يقبلون به؟ ذلكم هو السؤال الذي يلح على خاطري كلما طالعت خبرا عن إعتقال قوات الشرطة لأحد الناشطين السياسيين الذين هم إنما ينادون بالعدل والمساواة والخير للوطن ولكل المواطنين وليس لفئة أنانية متسلطة ومجرمة ، وكلما هزني إنتهاك جديد لحرمات الناس وأعراضهم! لماذا يسحلون الموطنين؟ لماذا ينتهكون حرمات البيوت والأعراض؟ هل هم عبيد لمبارك الديكتاتور أم عبيد لوظيفتهم ، أم هم مرضي يستحقون العلاج والشفقة؟ هل ليس لهم ضمائر تحكمهم أو مشاعر تحركهم؟ أليسوا بشرا ومواطنين مثل سائر الشعب؟ أليس لهم أسرا يتحرجون منها؟ أليس لهم أقرباء يلومونهم؟ أليس لهم أبناء وزوجات؟ أليس لهم آباء وأمهات؟ ألا يخشون أن يُفعل ذلك بأقربائهم على سبيل القصاص العدل ولأنه كما تدين تدان؟ أليس لهم مبادئ وقيم ومعتقدات؟ أم تراهم لا يؤمنون بالله ورسوله؟ هل طاعة أوامر رؤساءهم أهم عندهم من طاعة الله تعالى ومراعاة الأصول والتقاليد والقيم والأعراف؟ ألا يتذمرون من الأوامر التي تصدر إليهم أم فقط يصدعون بها دون مبالاة بما يحدث للمواطنين من جراءها؟ كيف يتم مسخ أخلاق العسكرإلى هذه الدرجة؟ كيف يتم قتل الضمير فيهم؟ كيف تتم عملية التحويل من بشر مدنيين ذوي أخلاق دمثة وآمال في غد مشرق وأحلام الأسرة والوطن إلى أدوات للقتل والفتك بالبشر؟ هل العسكرية عقيدة قطاع الطرق والخارجين على القانون؟ سوف ينبري المئات والألوف للرد بأن العسكرية هي أخلاق من قبل القدرة وهي رحمة من قبل الحزم؟ إذن فكيف تحولوا إلى وحوش ضارية، ذوي ألفاظ بذيئة وأخلاق سيئة وضمائر ميتة؟ لا يرعون حرمة لأم أو أب ويسبون الناس بأفظع الألفاظ ناهيك عن إستعمال منهى الجبروت و القوة الغبية ضد مدنيين مسالمين المفترض أنهم الحماية والعون لهم؟ من المسؤول عن مسخ عقيدة وأخلاق العسكر بشرطتهم وجيشهم في مصر؟ لا أرى لمشكلة مصر التي يستولي عليها أعدائها وتُستضعف وتتفشى فيها الأوبئة الإجتماعية والصحية حلا من دون حل مشكلة العسكر فيها لأنهم باتوا الصخرة التي تتحطم عليها كل محاولات الشعب اليائسة في إسترداد إرادته السياسية ومقدرته الوطنية ، وأصبحوا يطفئون نور الأمل في أعين أطفالنا و شبابنا و يطيحون بكل الآمال في أن يطلع على مصر غد مشرق! هل ينبغي علينا أن نتحرك الآن بالعمل في أوساط العسكر وفي أوساط أهليهم وأسرهم لعل وعسى!؟ د. أحمد مراد

مصر التي في خاطري و في دمي

حي علي الجهاد والله يا مصر لو طلبتي فوق عمري مليون عمر لن أبخل عليكي يا بلادي

حي على .. الثورة!!

المصريون بدأوا يدقون طبول الحرب والثورة على الطاغية! هذا هو خلاصة ما نخرج به من جولة صغيرة على مواقع المعارضة! فهذا إلهامي الميرغني بموقع كفاية يهتف بسقوط الخونة عملاء الإستعمار.. وهذا محمد عبد الحكم دياب يكتب بالقدس العربي متنبئا بتحول العصيان السياسي إلى عصيان مدني.. وهذا هشام المهندس بموقع نافذة مصر يبشرنا بأنه فقد حتى السراب.. وغيرهم الكثير والكثير.. المصريون لم يفيقوا بعد من صدمة العبث الذي أحدثه مبارك بدستور مصر وما يستتبعه من مزيد من التسلط عليهم. وكذلك فإن حجم الكارثة لم يظهر لأعينهم بعد.. حتى وإن جادل البعض بمقولة "ومنذ متى كان مبارك يحترم الدستور!؟".. فزلزال العبث بالدستور له توابع.. ومن توابعه صدور قانون الإرهاب في غضون الأشهر القليلة القادمة.. وكذلك إستكمال ديكور مسرح التوريث بإنشاء حزب سياسي لجمال مبارك لكي ينافس به والده (وجماعته) .. لكي تبدوا مسرحية التوريث ديمقراطية، على الأقل أمام الغرب. على طريقة "مبارك ضد مبارك"! إقتباسا من أسلوب "التقسيمة" في تدريبات أندية كرة القدم! نحن إذن أمام مباراة تحصيل حاصل لا حماسة فيها أو هي مسرحية عبثية ماسخة أو سمها ماشئت! وربما أن ردة الفعل الأولى لدي العامة من المصريين إزاء ما يجري هي : وانا مالي يا عم .. خليني في أكل عيشي أحسن لي.. هو احنا ناقصين هم!! وهذا هو مربط الفرس! فلقد أفقر مبارك المصريين إلى الحد الذي أصبح كل هم السواد الأعظم منهم هو تدبير معيشتهم .. أو كما يقولون: عايشين اليوم بيومه! لا أمل في بكره ولا يلزم له تخطيط من أصله! وأما البقية الباقية من الشعب فهي تعيش رهينة الخوف والإحباط. إن فقدان الأمل في "بكره" لدي العامة ولدي المطحونين من طبقة الموظفين والعمال ولدى طلبة الجامعات والعاطلين عن العمل بمفرده كفيل بتفجير أي مجتمع. فإذا أضفنا إلى ذلك حجم الكبت المنتظر للحريات وحتمية زيادة الإنتهاكات في ظل تقنين حالة الطوارئ وتغييب القانون بالكامل (وبالدستور!!!!!!).. فإن الثورة قادمة لا محالة.. وقد بدأت طبولها تُدق لمن كان له سمع أو قلب.. غير أن نوعية "الصمم" الذي يعاني منه مبارك لا رجاء في الشفاء منه لأننا نعلم أن الله يطبع على قلب كل متكبر كذّاب. د. أحمد مراد http://egyptiannationalist.blogspot.com/

خيارات عرض التعليق

اختر الطريقة التي تفضلها لعرض التعليقات، ثم اضغط على "احفظ الإعدادات" لتفعل التغيرات.

علِّق

محتويات هذه الخانة سرية ولن تظهر للآخرين.
  • Allowed HTML tags: <span> <div> <br> <p> <quote> <blockquote> <table> <td> <tr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <b> <i> <u> <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
16 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.