- No upcoming events available
حماس ولعبة الديمقراطية
Submitted by د.يحيى القزاز on الخميس, 24/05/2007 - 21:24.
<pre></pre>
صرخت العروس "لم أهنأ به"، استشهد زوجها في ليلة زفافهما، وزلزل قطاع "غزة" زلزاله، ولم تخرج بعد أثقاله، ولم يقل العربي ماله. الصرخة كانت حزنا على بذرة شهيد قادم لم تبذر، وحسرة على القتال غير المبرر بين أنصار "فتح" و "حماس"، وضحاياه عشرات القتلى من الفلسطينيين، اللهم إذا كان الطرفان اتفقا سرا على منح العدو الإسرائيلي الضوء الأخضر لدك قطاع "غزة" كاملا، ليخلوا لهما الجو ويتقاسما الحكم في معية الأمريكان والصهاينة، ولا يجدون من يحاسبوهما من الفلسطينيين.
الدم العربي صار ماء، والغباء أصبح صفة وراثية للقيادات العربية. لم نعد نفرق بين الدم العربي المسفوك بأيد المحتل، أو بأيد عربية في العراق وفلسطين، وتلك مأساة تدل على الغباء وقصر النظر. الأمر في العراق معقد طائفيا, ويتميز بأن كل الفرقاء لهم أرض وحقوق يتنازعون عليها، ومحتل طامع في طاقة غير متجددة، ولا يعنيه احتلال الأرض العراقية، بقدر ما يعنيه استغلال البترول وفرض السيادة على دولة العراق، وإدارتها بالريموت كنترول (التحكم من بُعد)، تأمينا لمصالحه وحماية لأمن إسرائيل، أما في فلسطين فالوضع مختلف، لا أرض ولا حق العودة، وجميع الفلسطينيين يبحثون عن موضع آمن لقدم يقف فيه الفرد ولو على رجل واحدة، وهم مطاردون بسراب الوعود الأمريكية، وبقوة السلاح الصهيوني.
في لحظات معينة يشعر الكاتب بالاختناق، وبصعوبة المخاطبة، فالمُخَاطَب أدرى بكل التفاصيل من المُخَاطِب، وما يدور في قطاع غزة من اقتتال بين أنصار "فتح" و "حماس"، يبعث على الأسى، وتصريحات سكرتير "اسماعيل هنية" رئيس الوزراء الفلسطيني في صحيفة "القدس العربي" 18/5/2007 بشان اتصالات عربية لاستقدام قوات عربية لمراقبة وحفظ الأمن في "غزة"، تكشف عن فشل حركة "حماس" في أداء مهامها الحكومية في حفظ الأمن، وفي توفير الحد الأدنى لمعيشة الفلسطينيين، وهذا ناتج عن مؤامرة وحصار الغرب للشعب الفلسطيني عقابا له على اختياره حكومة "حماس"، أدى إلى تفكيكها، ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية، أخفقت في أداء مهامها. الظروف الحالية وتداعياتها تدعو "حماس" أن تربأ بنفسها عن الحكم والسياسة، فهما مصيدتا الاعتراف بإسرائيل. وعلينا ألا نصدق حكاية الديمقراطية في الدول المحتلة، وديمقراطية ما قبل ثورة يوليو في ظل الاحتلال، سمحت للشعب المصري باختيار نوابه وتشكيل حكومته، وكان للمحتل البريطاني الحق في إقالة الوزارة، ويأتي بغيرها حسب هواه، وحزب "الوفد" صاحب الأغلبية لم يحكم أكثر من تسع سنوات طيلة عمر ناهز الثلاثين عاما. الديمقراطية ليست لعبة اختيار فقط، لكنها القدرة على اتخاذ القرار وتنفيذه, واستقلالية الدولة والتحكم في مواردها شرطان أساسيان لقيام ديمقراطية حقيقية.
توجيه الخطاب لحركة "حماس" لأنها لم تضع يدها في يد العدو، ومازالت قادرة على المراجعة والتصحيح، مع الإدراك، بأن كل الاتفاقيات الدولية من "أوسلو" وخلافه لم تنص على قيام دولة فلسطينية صريحة، إنما تتحدث عن حكم ذاتي للفلسطينيين Autonomy)) في ظل دولة إسرائيلية.
الانخراط في لعبة كاذبة وممارسات دموية بين الفلسطينيين وذويهم يترك انطباعا لدى المراقب العادي بأن الاقتتال هو الحال عند وصول جماعات الإسلام السياسي إلى الحكم. البعد عن السياسة وترك الحكم –حاليا- والعودة إلى المقاومة بالسلاح هو الحل.
صرخت العروس "لم أهنأ به"، استشهد زوجها في ليلة زفافهما، وزلزل قطاع "غزة" زلزاله، ولم تخرج بعد أثقاله، ولم يقل العربي ماله. الصرخة كانت حزنا على بذرة شهيد قادم لم تبذر، وحسرة على القتال غير المبرر بين أنصار "فتح" و "حماس"، وضحاياه عشرات القتلى من الفلسطينيين، اللهم إذا كان الطرفان اتفقا سرا على منح العدو الإسرائيلي الضوء الأخضر لدك قطاع "غزة" كاملا، ليخلوا لهما الجو ويتقاسما الحكم في معية الأمريكان والصهاينة، ولا يجدون من يحاسبوهما من الفلسطينيين.
الدم العربي صار ماء، والغباء أصبح صفة وراثية للقيادات العربية. لم نعد نفرق بين الدم العربي المسفوك بأيد المحتل، أو بأيد عربية في العراق وفلسطين، وتلك مأساة تدل على الغباء وقصر النظر. الأمر في العراق معقد طائفيا, ويتميز بأن كل الفرقاء لهم أرض وحقوق يتنازعون عليها، ومحتل طامع في طاقة غير متجددة، ولا يعنيه احتلال الأرض العراقية، بقدر ما يعنيه استغلال البترول وفرض السيادة على دولة العراق، وإدارتها بالريموت كنترول (التحكم من بُعد)، تأمينا لمصالحه وحماية لأمن إسرائيل، أما في فلسطين فالوضع مختلف، لا أرض ولا حق العودة، وجميع الفلسطينيين يبحثون عن موضع آمن لقدم يقف فيه الفرد ولو على رجل واحدة، وهم مطاردون بسراب الوعود الأمريكية، وبقوة السلاح الصهيوني.
في لحظات معينة يشعر الكاتب بالاختناق، وبصعوبة المخاطبة، فالمُخَاطَب أدرى بكل التفاصيل من المُخَاطِب، وما يدور في قطاع غزة من اقتتال بين أنصار "فتح" و "حماس"، يبعث على الأسى، وتصريحات سكرتير "اسماعيل هنية" رئيس الوزراء الفلسطيني في صحيفة "القدس العربي" 18/5/2007 بشان اتصالات عربية لاستقدام قوات عربية لمراقبة وحفظ الأمن في "غزة"، تكشف عن فشل حركة "حماس" في أداء مهامها الحكومية في حفظ الأمن، وفي توفير الحد الأدنى لمعيشة الفلسطينيين، وهذا ناتج عن مؤامرة وحصار الغرب للشعب الفلسطيني عقابا له على اختياره حكومة "حماس"، أدى إلى تفكيكها، ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية، أخفقت في أداء مهامها. الظروف الحالية وتداعياتها تدعو "حماس" أن تربأ بنفسها عن الحكم والسياسة، فهما مصيدتا الاعتراف بإسرائيل. وعلينا ألا نصدق حكاية الديمقراطية في الدول المحتلة، وديمقراطية ما قبل ثورة يوليو في ظل الاحتلال، سمحت للشعب المصري باختيار نوابه وتشكيل حكومته، وكان للمحتل البريطاني الحق في إقالة الوزارة، ويأتي بغيرها حسب هواه، وحزب "الوفد" صاحب الأغلبية لم يحكم أكثر من تسع سنوات طيلة عمر ناهز الثلاثين عاما. الديمقراطية ليست لعبة اختيار فقط، لكنها القدرة على اتخاذ القرار وتنفيذه, واستقلالية الدولة والتحكم في مواردها شرطان أساسيان لقيام ديمقراطية حقيقية.
توجيه الخطاب لحركة "حماس" لأنها لم تضع يدها في يد العدو، ومازالت قادرة على المراجعة والتصحيح، مع الإدراك، بأن كل الاتفاقيات الدولية من "أوسلو" وخلافه لم تنص على قيام دولة فلسطينية صريحة، إنما تتحدث عن حكم ذاتي للفلسطينيين Autonomy)) في ظل دولة إسرائيلية.
الانخراط في لعبة كاذبة وممارسات دموية بين الفلسطينيين وذويهم يترك انطباعا لدى المراقب العادي بأن الاقتتال هو الحال عند وصول جماعات الإسلام السياسي إلى الحكم. البعد عن السياسة وترك الحكم –حاليا- والعودة إلى المقاومة بالسلاح هو الحل.
- 553 reads
( categories: )

هذا المقال يثير
علِّق